173

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

[بيان مدة المسح على الخفين]

(قوله: فتعتبر المدة من وقت المنع) قال الرملي: هذا صريح في أن المدة تعتبر من أول وقت الحدث لا من آخره كما هو عند الشافعية وما قلنا أولى؛ لأنه وقت عمل الخف ولم أر من ذكر فيه خلافا عندنا والله أعلم. اه.

(قوله: وقد يصلى به على هذا الوجه سبعا على الاختلاف) أي الاختلاف بين الإمام وصاحبيه في وقت الظهر والعصر فيصلى في اليوم الأول على قول الإمام الظهر بعد المثل والعصر بعد المثلين وفي المثلين وفي اليوم الثاني على قولهما يصلي الظهر قبل المثل.

[بيان محل المسح على الخفين]

(قوله: وفي غيره نفي الاستحباب) أي في غير المحيط نفي استحباب مسح باطن الخف مع ظاهره، وهو المراد من قول المحيط ولا يسن لكن في النهر عن البدائع يستحب عندنا الجمع بين الظاهر والباطن في المسح إلا إذا كان على باطنه نجاسة اه.

أقول: وهكذا رأيته في شرح الغزنوية وكذا في شرح الهداية للعيني معزيا للبدائع أيضا لكن الذي رأيته في نسختي البدائع عزوه إلى الشافعي، فإنه قال وعن الشافعي أنه لو اقتصر على الباطن لا يجوز والمستحب عنده الجمع إلخ وهكذا رأيته في التتارخانية حيث قال محل المسح ظاهر الخف دون باطنه، وقال الشافعي: المسح على ظاهر الخف فرض وعلى باطنه سنة والأولى عنده أن يضع يده اليمنى على ظاهر الخف ويده اليسرى على باطن الخف ويمسح بهما كل رجله اه.

فضمير عنده للشافعي كما لا يخفى نعم ذكر في المعراج أن الاستحباب قول لبعض مشايخنا أيضا

Page 180