[منحة الخالق]
(قوله: فينبغي أن لا يكون مشروعا) أي أن لا يكون الغسل الذي هو الأصل (قوله ما دام متخففا أيضا) لفظ أيضا مستدرك كما لا يخفى (قوله: ووزانه في الظهيرية بلا فرق) قال في الشرنبلالية يمكن أن يقال إن نفي الفرق فيه تأمل ، وإن الأوجهية إنما هي على ما إذا خاض الماء لا على ما إذا تكلف وغسل رجليه داخله ولم يحكم ذلك الفرع بالإجزاء بالخوض فيما ذكر صريحا ببطلان المسح ووجه التأمل هو أنه قد حكم أنه لم يرتفع الحدث بغسل الرجل داخل الخف لكونه كغسل ما لم يجب فلم يقع معتدا به ثم حكم بصحته بعد تمام المدة فلم يوجب النزع لحصول الغسل داخل الخف، وهذا يؤيد ثبوت الفرق اه.
ويؤيد ما ذكره في دفع الأوجهية أن الزيلعي ذكر الإجزاء في مسألة ما لو تكلف، وأما مسألة ما لو خاض فقال فيها بطل المسح ولم يذكر الإجزاء فيها ويرد على المحقق أيضا في قوله والأوجه إلخ أنه يدل على جواز الصلاة به لابتلال ظاهر الخف لا لغسل الرجل، وهذا يناقض قوله ثم إذا انقضت المدة إلخ واعترضه العلامة الحلبي أيضا أو لا بأن هذا التوجيه إنما يتأتى على تقدير انغسال الرجلين كلتيهما على التمام مع ابتلال قدر الفرض من ظاهر الخفين مع عدم بطلان المسح والمذكور في ذلك الفرع انغسال أكثر الرجل وبطلان المسح ووجوب نزع الخفين وغسل الرجلين وفي قاضي خان انغسال إحدى الرجلين وبطلان المسح كذلك، وهذا كله ينافي ما قاله وثانيا بأنا نفرق بين غسل الرجلين مع بقاء التخفف ومسح الخف مع بقاء الجرموق حيث اعتبر الغسل في الأول وبطل مسح الخف به ولم يعتبر المسح في الثاني بأن مسح الخف بدل عن الغسل ولا بقاء للبدل مع وجود الأصل ومسح الجرموق ليس بدلا عن مسح الخف بل هو بدل عن الغسل أيضا فعند تقرر الوظيفة لا يعتبر البدل الآخر فليتأمل وحينئذ فلا يكون وزان الأول وزان الثاني اه.
واعترضه أيضا فقال قوله؛ لأنه في غير محله غير مسلم وقوله إذا لو لم يجب إلخ قلنا عدم وجوب غسل الرجل عينا لا يستلزم وجوب المسح عينا لجواز كون الواجب أحدهما لا على التعيين كسائر الواجبات المخيرة وتشبيهه بترك الذراعين وغسل الفخذ غير صحيح على ما لا يخفى، وأما الجواب عن قوله إن كلمتهم متفقة إلخ فهو أن الخف إنما اعتبر مانعا سراية الحدث ترخيصا لدفع الحرج اللازم بإيجاب الغسل عينا فإذا حصل الغسل زال الترخص لزوال سببه المختص هو به فقدر حلول الحدث قبيل الغسل محل الغسل في محله فليتأمل فلا محيص حينئذ عن إشكال الزيلعي على أهل الأصول، وأما اعتراضه
Page 174