[منحة الخالق]
(قوله: ودفعه في فتح القدير إلخ) قال العلامة المقدسي فيما نقل عنه أقول: يمكن أن يقال إنما يكون الرجوع محذورا إذا كان عقد الهبة حقيقيا أما إذا كان على وجه الحيلة فلا، إذ الموهوب له لا يتأدى من الرجوع هنا أصلا تأمل. اه.
قلت على أنه سيأتي عن الوافي عند قول المتن ويطلبه من رفيقه أنه إذا كان مع رفيقه ماء فظن أنه إن سأله أعطاه لم يجز التيمم، وإن كان عنده أنه لا يعطيه يتيمم، وإن شك في الإعطاء وتيمم وصلى فسأله فأعطاه يعيد وهنا إن لم يرجع بهبته يجب عليه أن يسأله لوجود الظن بإعطائه اللهم إلا أن يتعاهدا على أنه إن سأله بعد الهبة لا يعطيه تتميما للحيلة تأمل.
(قوله: ولعل وجهه إلخ) قال في النهر، فإن قلت قد وقع في عبارة بعض علمائنا المتقدمين أنه شرط وبه صرح الشارح وعليه فلا يتجه التوجيه قلت حمله في عقد الفوائد على ما لا بد منه، وإلا فهو ركن قطعا وفي البدائع هل هو من تمام الركن لم يذكر في الأصل ولكنه ذكر ما يدل عليه قال: وهو ظاهر الرواية على أن مجيء اسم الفاعل صفة أكثر من مجيئه حالا إذا عرف هذا فما جرى عليه العيني من أنه حال وكونه صفة احتمال فيه نظر لا يخفى
Page 151