فصل:
ويتبع هذا الشرك به ﷾ فى الاقوال والأفعال والإرادات والنيات، والشرك فى الأفعال: كالسجود لغيره، والطواف بغير بيته، وحلق الرأس عبودية وخضوعًا لقبره، وتقبيل الأحجار غير الحجر الأسود الذى هو يمينه فى الأرض أو تقبيل القبور واستلامها، والسّجود لها وقد لعن النّبي ﷺ من اتخذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد يصلى لله تعالى فيها، فكيف بمن اتخذ أوثانا يعبدها من دون الله؟ ففى الصحيح عنه ﷺ أنه قال: "لعن الله اليهود والنصارى أتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"، وفى الصحيح عنه ﷺ: "إنّ شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد"، وفي الصحيح أيضا عنه: "إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فأنى أنهاكم عن ذلك"، وفى مسند الإمام أحمد وصحيح ابن حبان عنه ﷺ: "لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج"، وقال ﷺ: "اشتد غضب الله علي قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"، وقال ﷺ: "إن من كان قبلكم إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصورة أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة".
فهذا حال من سجد لله فى المسجد المتخذ على قبر فكيف حال من سجد للقبر نفسه؟ وقد قال ﷺ: "اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد" وقد حمى النبي جانب التوحيد أعظم حماية حتى نهى عن صلاة التطوع لله سبحانه عند طلوع الشمس وعند غروبها لئلا يكون