Sharḥ al-Nawawī ʿalā Ṣaḥīḥ Muslim
شرح النووي على صحيح مسلم
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الثانية
Publication Year
١٣٩٢
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
عِيَاضٌ وَقَعَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ حَصِينٌ بِالصَّادِ وَهُوَ غَلَطٌ وَهُوَ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ وَقَدْ تَكَرَّرَتْ رِوَايَتُهُ عَنْ زَائِدَةَ فِي الْكِتَابِ وَلَا يُعْرَفُ حَصِينٌ بِالصَّادِ عَنْ زَائِدَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ) هُوَ بِالْمُثَلَّثَةِ واسمه يزيد بالزاى بن عبد الرحمن بن أذينة ويقال بن غفيلة بضم الغين المعجمة وبالفاء ويقال بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ الاسفراينى فِي مُسْنَدِهِ غُفَيْلَةُ أَصَحُّ مِنْ أُذَيْنَةَ قَوْلُهُ (كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ فِي نَفَرٍ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ قَعَدْنَا حَوْلَهُ وَحَوْلَيْهِ وَحَوَالَيْهِ وَحَوَالَهُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَاللَّامِ فِي جَمِيعِهِمَا أَيْ عَلَى جَوَانِبِهِ قَالُوا وَلَا يُقَالُ حَوَالِيهِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَمَعَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهُوَ مِنْ فَصِيحِ الْكَلَامِ وَحُسْنِ الْإِخْبَارِ فَإِنَّهُمْ إِذَا أَرَادُوا الْإِخْبَارَ عَنْ جَمَاعَةٍ فَاسْتَكْثَرُوا أَنْ يَذْكُرُوا جَمِيعَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ذَكَرُوا أَشْرَافَهُمْ أَوْ بَعْضَ أَشْرَافِهِمْ ثُمَّ قَالُوا وَغَيْرُهُمْ وَأَمَّا قَوْلُهُ مَعَنَا بِفَتْحِ الْعَيْنِ هَذِهِ اللُّغَةُ الْمَشْهُورَةُ وَيَجُوزُ تَسْكِينُهَا فِي لُغَةٍ حَكَاهَا صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَالْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهِيَ لِلْمُصَاحَبَةِ قَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ مَعَ اسْمٌ مَعْنَاهُ الصُّحْبَةُ وَكَذَلِكَ مَعْ بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ غَيْرَ أَنَّ الْمُحَرَّكَةَ تَكُونُ اسْمًا وَحَرْفًا وَالسَّاكِنَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا حَرْفًا قَالَ اللِّحْيَانِيُّ قَالَ الْكِسَائِيُّ رَبِيعَةُ وَغَنْمٌ يُسَكِّنُونَ فَيَقُولُونَ مَعْكُمْ وَمَعْنَا فَإِذَا جَاءَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ أَوْ أَلِفُ الْوَصْلِ اخْتَلَفُوا فَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُ الْعَيْنِ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا فَيَقُولُونَ مَعَ الْقَوْمِ وَمَعَ ابْنِكِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مَعِ الْقَوْمِ وَمَعِ ابْنِكَ أَمَّا مَنْ فَتَحَ فَبَنَاهُ عَلَى قَوْلِكَ كُنَّا مَعًا وَنَحْنُ مَعًا فَلَمَّا جَعَلَهَا حَرْفًا وَأَخْرَجَهَا عَنْ الِاسْمِ حَذَفَ الْأَلِفَ وَتَرَكَ الْعَيْنَ عَلَى فَتْحَتِهَا وَهَذِهِ لُغَةُ عَامَّةِ الْعَرَبِ وَأَمَّا مَنْ سَكَّنَ ثُمَّ كَسَرَ عِنْدَ أَلِفِ الْوَصْلِ فَأَخْرَجَهُ مخرج الأدوات مثل هل وبل فَقَالَ مَعِ الْقَوْمِ كَقَوْلِكَ هَلِ الْقَوْمُ وَبَلِ الْقَوْمُ وَهَذِهِ الْأَحْرُفُ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِي مَعَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا مَوْضِعَهَا فَلَا ضَرَرَ فِي التَّنْبِيهِ عَلَيْهَا لِكَثْرَةِ تَرْدَادِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا) وَقَالَ بَعْدَهُ كُنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا هَكَذَا هُوَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَظْهُرِنَا وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ وَوَقَعَ الثَّانِي فِي بَعْضِ الْأُصُولِ ظَهْرَيْنَا
1 / 234