174

Minhāj al-ṭullāb fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي

Editor

صلاح بن محمد بن عويضة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

كتاب النذر
أركانه صيغة ومنذور وناذر وشرط فيه إسلام واختيار ونفوذ١ تصرف فيما ينذره وفي الصيغة لفظ يشعر بالتزام كلله علي أو علي كذا وفي المنذور كونه قربة لم تتعين كعتق وعيادة وقراءة سورة معينة وطول قراءة صلاة وصلاة جماعة فلو نذر غيرها لم يصح ولم يلزمه كفارة والنذر ضربان نذر لجاج٢ بأن يمنع أو يحث أو يحقق خبرا غضبا بالتزام قربة كإن كلمته فعلي كذا وفيه ما التزمه أو كفارة يمين ولو قال: فعلي كفارة يمين أو نذر لزمته ونذر تبرر بأن يلتزم قربة بلا تعليق كعلي كذا أو بتعليق بحدوث نعمة أو ذهاب نقمة كإن شفى الله مريضي فعلي كذا فيلزمه ذلك حالا أو عند وجود الصفة ولو نذر صوم أيام سن تعجيله فإن قيد بتفريق أو موالاة وجب أو سنة معينة يدخل عيد وتشريق وحيض ونفاس ورمضان فلا قضاء ولا يجب بما أفطره من غيرها استئناف سنة إلا إن شرط تتابعها أو مطلقة وجب تتابعها إن شرطه ولا يقطعه ما لا يدخل في معينة ويقضيه غير زمن حيض ونفاس متصلا بآخر السنة أو الأثانين لم يقضها إن وقعت فيما مر أو في شهرين لزمه صومهما تباعا وسبقا أو يوم بعينه من جمعة تعين فإن نسيه صام يومها٣ ومن نذر إتمام٤ نفل لزمه أو صوم بعض يوم لم ينعقد أو يوم قدوم زيد انعقد فإن صامه عنه وإلا فإن قدم ليلا أو يوما مما مر سقط وإلا لزمه القضاء أو التالي له وأول خميس بعد قدوم عمرو فقدم في الأربعاء صام الخميس عن أولهما وقضى الآخر.
فصل: نذر إتيان الحرم أو شيء منه لزمه٥ نسك أو المشي إليه لزمه مع نسك مشي من مسكنه أو أن يحج أو يعتمر ماشا لزمه مشي من حيث أحرم فإن ركب أجزأه ولزمه دم٦

١ نفوذ تصرف: فيصح النذر من السكران ولا يصح من كافر لعدم أهليته للقربة ولا من مكره ولا ممن لا ينفذ تصرفه كمحجور سفه أو فلس وصبي ومجنون.
٢ لجاج: بفتح اللام وهو التمادي في الخصومة.
٣ يومها: أي يوم الجمعة.
٤ إتمام نفل: من صوم أو غيره.
٥ لزمه نسك: من حج أو عمرة.
٦ لزمه دم: أي شاة.

1 / 180