377

Manhaj al-sālik ilā bayt Allāh al-mubajjal fī aʿmāl al-manāsik ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

صالح بن غانم السدلان

Publisher

دار بلنسية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

الرياض

بعرفة [٨٩٨] ولا فرق بين العامد والساهي والجاهل والمكره [٨٩٩] ويجب


= من المحظورات إلا بهذا الجنس))(١).

[٨٩٨] لأنه صادف إحراماً تاماً كقبل الوقوف.

ولو إشارة إلى خلاف أبي حنيفة وأصحاب الرأي حيث يقولون: ((أنه إن جامع قبل الوقوف فسد حجه، وإن جامع بعده لم يفسد، لقول النبي ﷺ: ((الحج عرفة))، ولأنه معنى يأمن به الفوات فأمن به الإفساد كالتحلل .. والمذهب أنه يفسد حجه (ولو بعد الوقوف بعرفة)» ولأنه صادف إحراماً تامًا فأفسده كما قبل الوقوف، وأما قوله عليه الصلاة والسلام: ((الحج عرفة .... )) (٢) . أي: معظمه ولا يلزم من أمن الفوات أمن الفساد بدليل العمرة وإدراك ركعة من الجمعة. أ. هـ(٣).

[٨٩٩] لأن الوطء لا يكاد يتطرق إليه النسيان بخلاف غيره من محظورات الإحرام، ولأنه حكم على من وقع على امرأته وهو محرم ببطلان حجه ولزوم الفدية ويحتمل أنه كان جاهلاً أو ساهياً، ولأنه يوجد مذكر وهو الإحرام فاستوى فيه العمد وغيره، وهذا هو المذهب المشهور وقول جمهور العلماء.

قال الإمام أحمد - رحمه الله - : إذا جامع أهله بطل حجه لأنه شيء لا يقدر على رده والشعر إذا حلقه لا يقدر على رده والصيد إذا قتله فقد=

(١) «مجموع فتاوى شيخ الإسلام)) ج٦ ٢/ ١١٨، ١١٩.

(٢) جزء من حديث رواه أبو داود (١٩٤٩) والترمذي (٨٨٩) والنسائي ٢٦٤/٥ وابن ماجة (٣٠١٥).

(٣) ((المقنع بحاشية الشيخ سليمان آل الشيخ)) جـ ٤١٦/١.

377