الثالث [٧٤١] : قصد شم الطيب [٧٤٢] ولو بخور الكعبة واستعماله
[٧٤١] أي النوع الثالث من محظورات الإحرام: أن يقصد المحرم شم الطيب.
والقصد: إتيان الشيء تقول : قصدته وقصدت له وقصدت إليه. والقصد هو الاعتماد والأم. ومعانيه كلها تدور حول : التوجه إلى الشيء وإرادته والقصد يوحي بقوة العزم وصدق الإرادة والعزيمة على الفعل.
والمرأة في شم الطيب كالرجل . قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المرأة ممنوعة مما منع منه الرجال في حال الإحرام إلا بعض اللباس(١).
[٧٤٢] الطيب: مصدر، جمعه: أطياب وطيوب: وهو كل ذي رائحة عطرة . أو الأفضل من كل شيء(٢).
فيحرم على المحرم أو المحرمة بعد إحرامه تطيب بدنه وثيابه أو شيء منهما إجماعاً، لما روى البخاري ومسلم وغيرهما: أنه ﷺ أمر يعلى بن أمية ((بغسل الطيب))، وقال في المحرم الذي وقصته راحلته: ((ولا تحنطوه)). ولمسلم وغيره : ((ولا تمسوه بطيب)).
الحديث الأول: عن ابن جريج قال : أخبرني عطاء أن صفوان بن يعلى ابن أمية قال لعمر رضي الله عنه: أرني النبي ﷺ حين يوحى إليه قال : =
(١) ((الإجماع)) لابن المنذر النيسابوري جـ١/٥٨ رقم ١٥٤، ((المعجم الوسيط)) جـ٢/٧٣٨، ((الصحاح)) للجوهري جـ٢/٢٤، ((النية وأثرها في الأحكام الشرعية)) جـ١/٩٩.
(٢) وانظر ((المصباح المنير)) (طيب).