289

Manhaj al-sālik ilā bayt Allāh al-mubajjal fī aʿmāl al-manāsik ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

صالح بن غانم السدلان

Publisher

دار بلنسية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

الرياض

به وجهه [٦٦٦] وصدره وذراعيه وكفيه مبسوطتين [٦٦٧] داعياً بما


[٦٦٦] لما روى عبد الرحمن بن صفوان قال: ((لما فتح رسول الله ﷺ مكة قلت: لألبسن ثيابي وكانت داري على الطريق، فلأنظرن كيف يفعل رسول الله ﷺ فانطلقت فرأيت النبي ﷺ قد خرج من الكعبة هو وأصحابه (و) قد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم، وقد وضعوا خدودهم على البيت ورسول الله ﷺ وسطهم))(١).

[٦٦٧] لما روى أبو داود أيضاً عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة قلت: ألا تتعوذ؟ قال: نعوذ بالله من النار ثم مضى حتى استلم الحجر وأقام بين الركن والباب فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا وبسطهما بسطاً ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ))(٢).

والمراد بعبد الله هنا: عبد الله بن عباس، لأن الدعاء يستجاب في هذا الموضع بإذن الله تعالى: ذكر الحسن البصري في رسالته إلى أهل مكة أن الدعاء يُستجاب في خمسة عشر موضعاً: في الطواف، عند الملتزم، تحت الميزاب، وفي عرفات، والمزدلفة، ومنى، وعند الجمرات الثلاث، وفي البيت، وعند زمزم، وعلى الصفا والمروة، وفي السعي وخلف المقام وعند قبر النبي ﷺ، وعند المنبر في كل مسجد وعند صخرة =

(١) رواه أبو داود (١٨٩٨) في المناسك: باب الملتزم، وأحمد في «المسند» ٣/ ٤٣٠، ٤٣١ وفي سنده يزيد بن أبي زياد الهاشمي، وهو ضعيف كما أفاده الحافظ ابن حجر في ((التقريب)). وانظر ما بعده.

(٢) رواه أبو داود (١٨٩٩) وابن ماجه (٢٩٦٢) وفي إسناده المنتَّى بن الصَّبَّاح، قال عنه في ((التقريب)) ضعيف. فالوقوف في الملتزم لا يُجْزَم بفعله ﷺ، لكن ثبت عن بعض الصحابة كابن عمر وعبدالله بن عمرو-رضي الله عنهم-.

289