الترتيب والكيفية المذكورين في كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال [٦٣٩] فلا يجزئ قبله ولا ليلاً [٦٤٠] لغير سقاة ورعاة [٦٤١] والأفضل
[٦٣٩] لأن النبي ﷺ رمى بعد الزوال. فعن جابر رضي الله عنهما قال: ((رمى النبي ﷺ الجمرة يوم النحر ضحى ورمى بعد يوم النحر إذا زالت الشمس))(١).
[٦٤٠] أي لا يجزئ الرمي قبل الزوال عند جمهور العلماء، لما روى الترمذي وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: « كان رسول الله ﷺ يرمي الجمار إذا زالت الشمس»(٢).
[٦٤١] هذا لغير سقاة ورعاة وسبق التعريف بهما(٣).
وأما السقاة والرعاة فيرمون ليلاً ونهاراً، لأن النبي ﷺ رخص لهم في ذلك(٤).
والمراد بالسقاة سقاة زمزم خاصة ؛ لأن الرخصة لهم دون غيرهم من الذين يأتون بالماء للحجاج، والرعاة: هم رعاة الإبل خاصة، لأن الرخصة لهم، ويقاس عليهم كل من له مال يخاف ضياعه أو مريض يخاف من تخلفه عنه أو كان مريضاً لا تمكنه البيتوتة أو محبوساً أو له عذر ... إلخ))(٥).
(١) رواه مسلم (١٢٩٩) والنسائي ٥/ ٢٧٠ واللفظ له ، وغيرها.
(٢) رواه الترمذي (٨٩٨)، وأحمد في «المسند» رقم (٢٢٣١) و(٢٦٣٥) وسنده حسن.
(٣) ص ٢٢٩ هامش [٥٤٧]، [٥٤٨] من هذا الكتاب.
(٤) ص ٢٢٩ هامش [٥٤٧]، [٥٤٨] من هذا الكتاب.
(٥) ((زاد المعاد)) لابن قيم الجوزية جـ٢٣٨/٢.