ففيه [٥٤٦] دم على غير سقاة [٥٤٧] ورعاة [٥٤٨] ولو جاهلاً بالحكم أو
[٥٤٦] أي قبل نصف الليل، أي في ترك المبيت والدفع قبل نصف الليل من فعله عليه ((دم)).
لأن ذلك نسك فإذا دفع قبل نصف الليل فيكون قد ترك نسكاً فعله النبي ﷺ وقد قال: ((لتأخذوا عني مناسككم))(١).
[٥٤٧] السقاة: جمع ساق اسم فاعل، والسقاية مصدر كالحماية والرعاية. والسقاية هي ما كانت قريش تسقيه الحجاج من الزبيب المنبوذ في الماء والمراد بهم: سقاة زمزم خاصة وكان العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه يلي ذلك في الجاهلية والإسلام فمن قام بذلك بعده إلى الآن فالرخصة له(٢).
[٥٤٨] والرعاة: جمع راع: اسم فاعل، والمراد بهم رعاة الإبل خاصة(٣).
ورخص النبي ﷺ للسقاة والرعاة في ترك البيتوتة؛ لأن لهم السقي والرعي وغير ذلك مما يماثله كليالي منى ولأنه يشق عليهم المبيت لحاجتهم إلى السقي وحفظ مواشيهم ونحوه.
عن البداح ابن عاصم بن عدي عن أبيه قال: رخَّص رسول الله ﷺ لرعاة الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر ثم يجمعوا يومين بعد يوم النحر فيرمونه في أحدهما(٤).
(١) ((الشرح الكبير)) جـ٢٣٧/٢، ((المبدع)) جـ٢٤٦/٣. والحديث في صحيح مسلم (١٢٩٧).
(٢) ((المطلع)) ص ٢٠٢، ((حاشية ابن قاسم على الروض المربع)) جـ ٤/ ١٧٧.
(٣) ((المطلع)) ص ٢٠٢.
(٤) رواه الترمذي وصححه جـ٢١٥/٢، ٢١٦ حديث ٩٦٢ باب ١٠٥.