347

Minhāj al-sālik ilā Alfiyya Ibn Mālik

منهج السالك إلى ألفية ابن مالك

Editor

حسن حمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

بيروت

فإن كانت بمعنى "حسب" تعدت لواحد. و"حجا" بمعنى "ظن"، كقوله "من البسيط":
٣٢٢-
قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة ... حتى ألمت بنا يوما ملمات

= شرح المفردات: تعدد: تحسب. المولى: المعتِق والمعتَق، وهنا بمعنى النصير. العدم: الفقر.
المعنى: لا تحسب الذين رافقوك في زمن غناك حلفاء لك وإنما عد حليفا من ناصرك ووقف إلى جانبك في زمن فقرك وضيق حالك.
الإعراب: "فلا": الفاء بحسب ما قبلها، "لا": الناهية. "تعدد": فعل مضارع مجزوم بالسكون وحرك بالكسر منعا من التقاء الساكنين، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: "أنت". "المولى": مفعول به أول. "شريكك": مفعول به ثان منصوب، وهو مضاف، والكاف ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. "في الغنى": جار ومجرور متعلقان بـ"شريك". "ولكنهما": الواو حرف استئناف، "لكن": حرف مشبه بالفعل بطل عمله، "ما": الكافة. "المولى": مبتدأ مرفوع. "شريكك": خبر المبتدأ مرفوع، وهو مضاف، والكاف ضمير في محل جر بالإضافة. "في العدم": جار ومجرور متعلقان بـ"شريك".
وجملة: "لا تعدد" بحسب ما قبلها. وجملة: "لكنما المولى ... " استئنافية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد: قوله: "لا تعدد المولى شريكك ... " حيث ورد الفعل "عد" دالا على الرجحان، فنصب مفعولين هما "المولى" و"شريك".
٣٢٢- التخريج: البيت لتميم بن مقبل في تخليص الشواهد ص٤٤٠؛ وشرح التصريح ١/ ٢٤٨؛ والمقاصد النحوية ٢/ ٣٧٦؛ ولم أقع عليه في ديوانه؛ وله أو لأبي شبل الأعرابي في الدرر ٢/ ٢٣٧؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك ٢/ ٣٥؛ وشرح ابن عقيل ص٢١٥؛ ولسان العرب ٢/ ٣١٥ "ضربج"، ١٤/ ١٦٧ "حجا"؛ وهمع الهوامع ١/ ١٤٨.
اللغة والمعنى: أحجو: أظن: ألمت بنا: أصابتنا. الملمات: ج الململة، وهي المصيبة.
يقول: قد كنت أظن أن أبا عمرو صديق مخلص، ولكن مصائب الدهر قد كشفته وأظهرت حقيقته.
الإعراب: قد: حرف تحقيق. كنت: فعل ماض ناقص، والتاء: ضمير في محل رفع اسم "كان". أحجو: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو للثقل. والفاعل: أنا. أبا: مفعول به أول منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف. عمرو: مضاف إليه مجرور. أخا: مفعول به ثان منصوب، وهو مضاف. ثقة: مضاف إليه مجرور. حتى: حرف جر وغاية. ألمت: فعل ماض، والتاء: للتأنيث. والمصدر المؤول من "أن" المضمرة بعد "حتى" والفعل "ألمت" في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بـ"أحجو". بنا: جار ومجرور متعلقان بـ"ألم". يوما: ظرف متعلق بـ"ألم". ملمات: فاعل مرفوع.
وجملة "قد كنت أحجو ... " الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية. وجملة "أحجو ... " الفعلية في محل نصب خبر "كان".
والشاهد فيه قوله: "أحجو أبا عمرو أخا ثقة" حيث ورد الفعل "حجا" بمعنى "ظن" فنصب مفعولين.

1 / 356