300

Minhāj al-sālik ilā Alfiyya Ibn Mālik

منهج السالك إلى ألفية ابن مالك

Editor

حسن حمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

بيروت

"وَلا يَلِي ذِي اللامَ مَا قَدْ نُفِيَا" ذي: إشارة، واللام: نصب بالمفعولية، و"ما" من قوله: "ما قد نفيا" في موضع رفع بالفاعلية، أي: لا تدخل هذه اللام على منفي، إلا ما ندر من قوله "من الوافر":
٢٧٠-
وَأعْلمُ إنَّ تَسْلِيما وَتَرْكا ... لَلا مُتَشَابِهَانِ وَلاَ سَوَاءُ
"وَلا" يليها أيضا "مِنَ الأَفعَالِ مَا كَرَضِيَا" ماض، متصرف غير مقرون بـ"قد"، فلا يقال: "إن زيدا لرضي"، وأجازه الكسائي وهشام، فإن كان الفعل مضارعا دخلت عليه، متصرفا كان، نحو: "إن زيدا ليرضى"، أو غير متصرف، نحو: "إن زيدا ليذر الشر"،

= للعطف: "ما": نافية. أبان: مبتدأ مرفوع بالضمة. لمن: "اللام": حرف استثناء بمعنى "إلا"، "من": حرف جر. أعلاج: اسم مجرور بـ"من"، والجار والمجرور متعلقان بخبر المبتدأ المحذوف. سودان: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وجملة "أمسى أبان ذليلا": ابتدائية لا محل لها. وجملة "وما أبان لمن ... ": معطوفة عليها لا محل لها.
والشاهد فيه قوله: "وما أبان لمن" حيث جاءت "اللام" بمعنى "إلا" لإفادة الاستثناء عند الكوفيين.
٢٧٠- التخريج: البيت لأبي حزام العكلي في خزانة الأدب ١٠/ ٣٣٠، ٣٣١؛ والدرر ٢/ ١٨٤؛ وسر صناعة الإعراب ص٣٧٧؛ وشرح التصريح ١/ ٢٢٢؛ والمقاصد النحوية ٢/ ٢٤٤؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص٨٥؛ وتخليص الشواهد ص٣٥٦؛ وشرح ابن عقيل ص١٨٦؛ والمحتسب ١/ ٤٣؛ وهمع الهوامع ١/ ١٤٠.
شرح المفردات: التسليم: إلقاء السلام. الترك: الابتعاد.
المعنى: يقول: إنني أعلم أن التداني والابتعاد غير متشابهين، أو إن التداني غير الجفاء.
الإعراب: "وأعلم": الواو بحسب ما قبلها، "أعلم": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره "أنا". "إن": حرف مشبه بالفعل. "تسليما": اسم "إن" منصوب. "وتركا": الواو حرف عطف، "تركا" معطوف على "تسليما" منصوب. "للا": اللام لام الابتداء، أو المزحلقة، "لا": حرف نفي. "متشابهان" خبر "إن" مرفوع بالألف لأنه مثنى. "ولا": الواو حرف عطف، "لا": حرف نفي. "سواء": معطوف على "متشابهان" مرفوع بالضمة.
وجملة: "أعلم" بحسب ما قبلها. وجملة "إن تسليما ... " سدت مسد مفعولي "أعلم" في محل نصب.
الشاهد: قوله: "للا" حيث أدخل اللام على الخبر المنفي، وهذا شاذ. قال ابن جني: فإنما أدخل اللام، وهي للإيجاب على "لا"، وهي للنفي من قبل أنه شبهها بـ"غير" كأنه قال: "لغير المتشابهين" "سر صناعة الإعراب ص٣٧٧". =

1 / 309