فصل في "ما" و"لا" و"لات" و"إن" المشبهات بـ"ليس":
إنما شبهت هذه بـ"ليس" في العمل لمشابهتها إياها في المعنى، وإنما أفردت عن باب "كان" لأنها حروف وتلك أفعال.
["ما" وشروطها وإعمالها]:
١٥٨-
إعمال "ليس" أعملت "ما" دون "إن" ... مع بقا النفي، وترتيب زكن
١٥٩-
وسبق حرف جر أو ظرف كـ"ما ... بي أنت معنيا" أجاز العلما
"إِعْمَالَ لَيْسَ أعْمِلَتْ مَا" النافية، نحو: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ ١، ﴿مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾ ٢، وهذه لغة الحجازيين، وأهملها بنو تميم، وهو القياس؛ لعدم اختصاصهم بالأسماء، ولإعمالها عند الحجازيين شروط أشار إليها بقوله: "دَونَ إِنْ مَعَ بَقَا الْنَّفْيِ وَتَرْتِيبٍ زُكِنْ"، أي: علم، فإن فقد شرط من هذه الشروط بطل عملها، نحو: "ما إن زيد قائم"، فـ"ما": حرف نفي مهمل، و"إن": زائدة، و"زيد": مبتدأ، و"قائم": خبره، ومنه قوله "من البسيط":
٢١١-
بَنِي غُدَانَةَ مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ ... وَلاَ صَرِيِفٌ وَلَكِنْ أَنْتُمُ الْخَزَفُ
١ يوسف: ٣١.
٢ المجادلة: ٢.
٢١١- التخريج: البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر ٣/ ٣٤٠؛ وأوضح المسالك ١/ ٢٧٤؛ وتخليص الشواهد ص٢٧٧؛ والجنى الداني ص٣٢٨؛ وجواهر الأدب ص٢٠٧، ٢٠٨؛ وخزانة الأدب =