202

Minhāj al-sālik ilā Alfiyya Ibn Mālik

منهج السالك إلى ألفية ابن مالك

Editor

حسن حمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

بيروت

أما إذا صلح الحال لأن يكون خبرًا لعدم مباينته للمبتدأ فإنه يتعين رفعه خبرًا، فلا يجوز "ضربي زيدًا شديدًا" وشذ قولهم: "حكمك مسمطًا"، أي: حكمك لك مثبتًا، كما شذ "زيد قائمًا"، و"خرجت فإذا زيد جالسًا" فيما حكاه الأخفش، أي: ثبت قائمًا وجالسًا.
ولا يجوز أن يكون الخبر المحذوف "إذ كان" أو "إذا كان"؛ لما عرفت من أنه لا يجوز الإخبار بالزمان عن الجثة.
"مواضع حذف المبتدأ وجوبا":
تنبيه: لم يتعرض هنا لمواضع وجوب حذف المبتدأ، وعدها في غير هذا الكتاب أربعة:
الأول: ما أخبر عنه بنعت مقطوع للرفع؛ في معرض مدح، أو ذم، أو ترحم.
الثاني: ما أخبر عنه بمخصوص "نعم" و"بئس" المؤخر، نحو: "نعم الرجل زيد"، و"بئس الرجل عمرو" إذا قدر المخصوص خبرًا، فإن كان مقدمًا، نحو: "زيد نعم الرجل"، فهو مبتدأ لا غير؛ وقد ذكر الناظم هذين في موضعهما من هذا الكتاب.
الثالث: ما حكاه الفارسي من قولهم: "في ذمتي لأفعلن"، التقدير: في ذمتي عهد أو ميثاق.
الرابع: ما أخبر عنه بمصدر مرفوع، جيء به بدلًا من اللفظ بفعله، نحو: "سمع وطاعة"، أي: أمري سمع وطاعة، ومنه قوله "من الطويل":
١٦٢-
وَقَالَتْ حَنَانٌ مَا أَتى بِكَ ها هُنَا ... أَذُو نَسَبٍ أَمْ أنْتَ بِالْحَيِّ عَارِفُ

= مستتر فيه جوازا تقديره "هو". الجزيل: مفعول به منصوب بالفتحة. فعليك: "الفاء": استئنافية، "عليك": اسم فعل أمر بمعنى الزم، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت. ذاكا: اسم إشارة مبني في محل نصب مفعول به لاسم فعل الأمر. والألف حرف للإطلاق.
وجملة "رأي عيني ... ": بحسب ما قبلها. وجملة "يعطي ... ": في محل نصب حال، وقد سدت مسد الخبر. وجملة "فعليك ذاكا" استئنافية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد: قوله: "يعطي الجزيل" حيث سددت الحال مسد الخبر، وهي جملة فعلية وهذا جائز حسب رأي الكسائي والأخفش، وغير جائز حسب الفراء.
١٦٢- التخريج: البيت لمنذر بن درهم الكلبي في خزانة الأدب ٢/ ١١٢؛ وشرح أبيات سيبويه ١/ ٢٣٥؛ وبلا نسبة في أمالي الزجاجي ص١٣١؛ والدرر اللوامع ٣/ ٦٦؛ وشرح التصريح ١/ ١٧٧؛ وشرح =

1 / 211