Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
[214) متهاج القاصدين وشقيد الصادفين الثانية : في الرفيق: يتبغي أن يلتمس رفيقا صالحا محبا للخير معينا عليه، إن نسي ذگره، وإن ذكر أعانه، وإن ضاق صدره صبره، وليؤمر الرفقاء أخسنهم خلقا، وأرفقهم بالأصحاب، وإنما يحتاجون إلى التأمير؛ لأن الآراء تختلف فلا ينتظم التدبير إلا أن ينفرد بالرأي أمير(1)، ثم على الأمير الرفق والنظر في مصلحة القوم، وأن يجعل تفسه وقاية لهم.
قال عبد الله الرباطي: صحبث عبد الله المروزي، فقال: أينا الأمير؟ قلت: أنت. فلم يزل يحمل زاد نفسه وزادي، وجاء المطر فأجلسني في ظل ميل(2) وقام وغظاني بكسائه، وكلما قلث له في شيء: لا تفعل. قال: ألم تقل: أنت الأمير؟!
فوددت آني لم أصحبه لما كان يحمل على نفسه.
وينبغي أن يطيب الكلام مع رفقائه، ويطعم الطعام، ويظهر محاسن الأخلاق، فإن السفر يخرج خبايا الباطن، ومن كان في السفر الذي هو مظنة الضجر حسن الخلق كان في الحضر أحسن خلقا.
و(قد قيل: إذا أثنى على الرجل معاملوه في الحضر، ورفقاؤه في السفر، فلا تشكوا في صلاحه3).
الثالثة: أن يودع رفقاعه وإخوانه المقيمين، ويلتمس أدعيتهم، ويقول لمن يودعه: أستودغ الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك. كذلك روى اين عمر وأبو هريرة أن النبي كان إذا ودع أحدا قال له ذلك(2) .
والقاري في الأسرار المرفوعة: 207.
(1) في (ظ): "آمر".
(2) في (ظ): "جبل". والميل: منار يبنى للمسافر في الطريق يهتدي به ويدل على المسافة: "المعجم الوسيط": (ميل).
(33) سقط من (ظ).
4) حديث ابن عمر أخرجه أحمد (4524) و(5605) و(5606)، والترمذي (3443) والنسائي في الكبرى (805) و(8806) و(10357)، وابن خزيمة (2531)، والحاكم 2/ 97، والبيهقي في الستن 5/ 251، وابن ماجه (2826) .
Page 214