197

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

2197/ ربع العبادات (كتاب اسرار الحح ومهماته كتاب أسرار الحج ومهقاته الحمذ لله الذي دل بالصور على المعنى، وبالرمز(1) على ما يرمز إليه ويعنى، بتى بيتا لنفسه وقد جل عن سكون وسكنى، ثم دعى عبده إلى زيارته، وقال له: احضرنا: وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا} [البقرة: 125] أحمده حمدا حسنأ يوجب نيل الحسنى، وأصلي على رسوله محمي الذي نال مرتبة قاب قوسين أو أدنى، وعلى آله وأصحابه الذين كانوا حرزا للدين وحضنا، وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد؛ فإن الله سبحانه جعل الحج من بين أركان الإسلام ومبانيه عبادة العمر، وأنزل على رسوله وقد حج ووقف بعرفة: اليوم اكملت لكم دينكم (المائدة: 3]، وروى أبو أمامة عن النبي أنه قال : "من لم يحبسه مرض، أو حاجة ظاهرة، أو سلطان جائر، ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا"(2).

وإذ قد غرف قدر هذه العبادة، فنحن نذكر أركانها وسننها وآدابها وأسرارها، وجملة ذلك ينكشف بتوفيق الله سبحانه في ثلاثة أبواب: الباب الأول: في فضائلها، وفضائل مكة والبيت، وجملة أركانها وشرائط وجوبها الباث الثاني: في أعمالها الظاهرة على الترتيب من مبدأ السفر إلى الرجوع.

الباب الثالث: في آدابها الدقيقة، وأسرارها الخفية، وأعمالها الباطنة.

(1) في (ظ): "بالأمر".

2) طبقات ابن سعد 75/8.

Page 197