251

Minhāj al-muttaqīn fī ʿilm al-kalām

منهاج المتقين في علم الكلام

فصل في الكلام على الصابئين

اعلم أن كلامهم وكلام الباطنية في السابق والتالي وكلام المنجمين وكلام الفلاسفة في العقول والأفلاك متقارب؛ لأن كلهم فلاسفة، وإن اختلفت عباراتهم وتفاصيلهم، وكلهم متفقون على أن للكواكب تأثير، لكن اختص الصابئون بعبادتها فكل ما تقدم على الفلاسفة والباطنية وارد هنا من أن الأفلاك مسخرة غير حية، ولا قادرة وأن الطبع غير معقول وأنه لا طريق إلى العقول، وأن كل ما سوى الله محدث.

فصل في الكلام على النصارى

أما قولهم بأنه أحد ثلاثة فهو من أظهر الأقوال تناقضا وإحالة لأن كون الشيء واحدا يمنع من تعدده وكونه متعددا يمنع من اتحاده، ولهذا قال بعض الشعراء:

قل للذي يحسب من جهله .... أن النصارى يعرفون الحساب

Page 255