Your recent searches will show up here
Minḥ al-Rawḍ al-Azhar sharḥ al-Fiqh al-Akbar
Al-Mullā ʿAlī al-Qārī (d. 1014 / 1605)منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر
============================================================
والقصاص فيما بين الخصوم يؤم القيامة فإن لم يكن لهم الحسنات ، طرح السييات عليهم جائز وحق....
يحسبون أنا لا نسمع سرهم وتحوه [الزخرف: 80]، أي ما يخفونه عن الغير وما يتكلمون به فيما بينهم بك}، أي نسمعها { ورسلنا}، أي الحفظة {لديهم يكبون}، أي جميع أفعالهم وأحوالهم، وفيه رد على من زعم أن الملائكة ليس لهم اطلاع على بواطن الخلق.
(والقصاص)، أي المعاقبة بالمماثلة (فيما بين الخصوم)، أي من ال ن وع الإنسان والعباد (يوم القيامة)، أي بالحسنات كما في نسخة: حق، أي ثابت، يعنى بأخذ حسنات الظالم وإعطائها للخصوم في مقابلة المظالم، اذ ليس هناك الدنانير والدراهم.
(فإن لم يكن لهم)، أي للظلمة (الحسنات)، أي بأن لم يوجد لهم الطاعات أو فنيت لكثرة السيئات (طرح)، وفي نسخة: فطرح (السيئات)، اي وضع سيئات المظلومين (عليهم)، أي على رقبة الظالمين (جائز وحق)، وفي نسخة: حق جائز، وكلاهما للتأكيد، ومعناهما ثابت وجائز عقلا ووارد نقلا، فيجب الاعتماد على هذا الاعتقاد لما ورد من أنه عليه الصلاة والسلام قال: لامن كانت له مظلمة(1) لأخيه فليتحلله منذ اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وان لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه.
(1) (من كان له مظلمة لأخيه. ..) البخاري 73/5 في المظالم وفي الرقاق، والترمذي برقم 2421.
Page 284
Enter a page number between 1 - 564