222

Min uṣūl al-fiqh ʿalā manhaj ahl al-ḥadīth

من أصول الفقه على منهج أهل الحديث

Publisher

دار الخراز

Edition

الطبعة الاولى ١٤٢٣هـ

Publication Year

٢٠٠٢م

ثانيًا: تضعيف الحديث لمخالفته للعقل:
...
٢ - تضعيف الحديث لمخالفته للعقل:
من منهج المعتزلة وأفراخهم من العقلانيين وأنهم إذا وجدوا حديثًا يخالف عقلهم ضعفوه وردوه، مع صحة إسناده، ولم يعلموا أن الحديث الصحيح لا يخالف العقل أبدًا، وفي هذا الموضوع ألَّف شيخ الإسلام ابن تيمية كتابه الرائع: "موافقه صحيح المنقول لصريح المعقول".
ومراده بذلك أن المنقول الصحيح لا يخالف المعقول أبدًا، وإنما يَرُدُّ الحديث الصحيح بدعوى أنه يخالف العقل من كان عقله ضعيفًا ومداركه ضيقة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
لا يُعلم حديث واحد يخالف العقل أو السمع الصحيح إلا وهو عند أهل العلم ضعيف بل موضوع، والنصوص الثابتة في الكتاب والسنة لا يعارضها معقول بينٌ قط. انتهى.
وقال الألباني في الصحيحة "٥/٦١٢": إذا ورد الأثر بطل النظر، فبعد ثبوت الحديث لا مجال لاستنكار ما تضمنه من الواقع، ولو أننا فتحنا باب الإستنكار لمجرد الإستبعاد العقلي للزم إنكار كثير من الأحاديث الصحيحة، وهذا ليس من شأن أهل السنة والحديث، بل هو من دأب المعتزلة وأهل الأهواء. انتهى.
ثالثًا: تضعيف الحديث إذا كان مما تعم به البلوى وكان راويه واحدًا
...
٣ - تضعيف الحديث إذا كان مما تعم به البلوى وكان راويه واحدًا
احتج من ذهب إلى هذه القاعدة بأن الحديث الذي تعم به البلوى يكثر السؤال عنه وإذا كثر السؤال كثر الجواب، فإذا نقل واحدًا ذلك

1 / 226