217

Min uṣūl al-fiqh ʿalā manhaj ahl al-ḥadīth

من أصول الفقه على منهج أهل الحديث

Publisher

دار الخراز

Edition

الطبعة الاولى ١٤٢٣هـ

Publication Year

٢٠٠٢م

٤ - تصحيح الحديث لتلقي العلماء له بالقبول:
قال السيوطي في كتاب البحر الذي زحر "كما في التحفة المرضية/١٧٨""١" المقبول ما تلقاه العلماء بالقبول وإن لم يكن له إسناد صحيح فيما ذكره طائفة منهم ابن عبد البر، ومثلوه بحديث جابر: الدينار أربعة وعشرون قيراطا، أو اشتهر عند أئمة الحديث بغير نكير منهم فيما ذكره الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني وابن فورك كحديث في الرقة ربع العشر وحديث لا وصية لوارث. انتهى.
وقال السخاوي: إذا تلقت الأمة الضعيف بالقبول يعمل به على الصحيح حتى إنه ينزل منزلة المتواتر في أنه ينسخ المقطوع به، ولهذا قال الشافعي: حديث "لا وصية لوارث" لا يثبته أهل العلم بالحديث، ولكن العامة تلقته بالقبول وعملوا به حتى جعلوه ناسخًا لآية الوصية للوارث. انتهى.
قلت: الحديث الضعيف الذي تلقاه العلماء بالقبول له حالتان:
الحالة الأولى: أن يكون ذلك الحديث الضعيف أجمع العلماء على القول به، فيؤخذ بذلك الحكم الذي ورد في ذلك الحديث لإجماع العلماء عليه، ولا ينسب ذلك الحديث إلى رسول الله ﷺ وذلك لأن الإجماع إنما هو على الحكم الذي وقع في ذلك الحديث، والعمل به لا على نسبة ذلك الحديث إلى رسول الله ﷺ، وهذا مراد الشافعي المتقدم

"١ وهو مطبوع في آخر المعجم الصغير للطبراني.

1 / 221