191

Min uṣūl al-fiqh ʿalā manhaj ahl al-ḥadīth

من أصول الفقه على منهج أهل الحديث

Publisher

دار الخراز

Edition

الطبعة الاولى ١٤٢٣هـ

Publication Year

٢٠٠٢م

دخلنا في معنى قوله: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١] والعادات الأصل فيها العفو فلا يحظر منها إلا ما حرمه، وإلا دخلنا في معنى قوله: ﴿قلْ أرَأيْتُم ما أنَزلَ الله لَكمْ مِنْ رزقٍ فجعَلتُمْ منْهُ حَرامًا وَحلالًا﴾ [يونس: ٥٩] انتهى.
القاعدة الثانية: ليس في الشرع بدعة حسنة بل كل بدعة هي ضلالة
عن العرباض بن سارية عن النبي ﷺ أنه قال "إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل ببدعة ضلالة وكل ضلالة في النار".
صحيح: أخرجه أبو داود "٥٤٠٧" والترمذي "٢٦٧٦" وابن ماجة "٤٢" وغيرهم.
هذا الحديث يدل على أنه ليس في الشرع بدعة حسنة، بل كل بدعة هي ضلالة، وهذا ما فهمه الصحابة فقد قال عبد الله بن عمر: كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة.
أخرجه اللالكائي "١/٩٢" بإسناد صحيح.
ومنه تعلم أن تقسيم بعض أهل العلم البدعة إلى خمسة أقسام: واجبة، ومندوبة، ومحرمة، ومكروهة، ومباحة، تقسيم ليس بصحيح لمخالفته للأحاديث ولفهم السلف الصالح فإنهم كانوا يرون كل بدعة ضلالة،

1 / 195