181

Min uṣūl al-fiqh ʿalā manhaj ahl al-ḥadīth

من أصول الفقه على منهج أهل الحديث

Publisher

دار الخراز

Edition

الطبعة الاولى ١٤٢٣هـ

Publication Year

٢٠٠٢م

وإلحاق النظير بنظيره، واعتبار الشيء بمثله، والتفريق بين المختلفين وعدم تسوية أحدهما بالآخر، وشريعته سبحانه منزهة أن تنهى عن شيء لمفسدة فيه ثم تبيح ما هو مشتمل على تلك المفسدة أو مثلها أو أزيد منها، فمن جوز ذلك على الشريعة فما عرفها حق معرفتها ولا قدرها حق قدرها. انتهى.
القاعدة الرابعة: العبرة في الأحكام الشرعية بالمعاني والمقاصد لا بالألفاظ
عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام" فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ قال: "لا هو حرام" ثم قال رسول الله ﷺ: "قاتل الله اليهود إن الله لما حرم شحومها جملوها ثم باعوه فأكلوا ثمنه".
أخرجه البخاري "٢٢٣٦" ومسلم "١٥٨١".
قال ابن القيم في إعلام الموقعين "٢/٩٩": لو كان التحريم معلقا بمجرد اللفظ وبظاهر من القول دون مراعاة المقصود للشيء المحرم معنًا وكيفية لم يستحقوا اللعنة لوجهين:
أحدهما: أن الشحم خرج بجملته عن أن يكون شحما وصار ودكًا كما يخرج الربا بالاحتيال فيه عن لفظ الربا إلى أن يصير بيعا عند من

1 / 185