ولا مدحه (١) .
وبذلك يُعلم أن المباح لا تكليف فيه ولا طلب، فهو بهذا الاعتبار لا يدخل في أقسام التكليف (٢)، وهي: الواجب، والمندوب، والمكروه، والمحرم، فتكون الأقسام أربعة، وإدخاله من باب المسامحة وإكمال القسمة، وذلك بناءً على أن التكليف هو "الخطاب بأمرٍ أو نهي"، ويمكن إدخاله أيضًا إذا عرف التكليف بأنه: "إلزام مقتضى خطاب الشارع" (٣) .
المسألة الثانية: ألفاظ الإباحة
تستفاد الإباحة من لفظ: الإحلال، ورفع الجُناح، والإذن، والعفو، والتخيير، وغير ذلك (٤) .وكل هذا يسمى بالإباحة الشرعية، وهي المصطلح عليها بالمباح.
المسألة الثالثة: أقسام الإباحة
الإباحة قسمان: إباحة شرعية وهي ما مضى بيانه، وإباحة عقلية، وهي المصطلح عليها بالبراءة الأصلية والاستصحاب، وقد مضى بيان ذلك (٥) .
ومن فوائد الفرق بين الإباحتين الشرعية والعقلية (٦):
(١) انظر: "روضة الناظر" (١/١١٦) .
(٢) وقيل: يدخل باعتبار أنه يتضمن تكليفًا وهو وجوب اعتقاد إباحته. انظر: "نزهة الخاطر العاطر" (١/١٢٣) .
(٣) انظر: "نزهة الخاطر العاطر" (١/١٣٦، ٦/٢٠)، و"مذكرة الشنقيطي" (٩، ٢٠)، وانظر (ص ٣٣٦) من هذا الكتاب فيما يتعلق بتعريف التكليف.
(٤) انظر: "بدائع الفوائد" (٤/٦) .
(٥) انظر: "شرح الكوكب المنير" (١/٤٢٧، ٤٢٨)، و"مذكرة الشنقيطي" (١٧، ١٨)، وانظر (ص ٢١٠) من هذا الكتاب فيما يتعلق بالاستصحاب.
(٦) انظر: "مجموع الفتاوى" (٢٩/١٥٠)، و"مذكرة الشنقيطي" (١٨) .