269

Maʿālim uṣūl al-fiqh ʿinda ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الطبعة الخامسة

Publication Year

١٤٢٧ هـ

١- ما تعلق بذاته سبحانه، نحو قوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨] .
٢- ما تعلق بصفته سبحانه، نحو قوله تعالى: ﴿اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] .
٣- ما تعلق بفعله سبحانه، نحو قوله تعالى: ﴿اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: ٦٢] .
٤- ما تعلق بذات المكلفين، نحو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ [الأعراف: ١١] .
٥- ما تعلق بالجمادات، نحو قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ﴾ [الكهف: ٤٧] .
وفعل المكلف ههنا يشمل القول والاعتقاد والعمل.
والمراد بالمكلف: البالغ العاقل الذاكر غير المكره.
القيد الثالث: "من حيث إنه مكلف به" خرج بذلك خطاب الله المتعلق بفعل المكلف لا من حيث إنه مكلف به، كقوله تعالى: ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار: ١٢]، فهذا خطاب من الله متعلق بفعل المكلف من حيث إن الحفظة يعلمون، وهذا ما يسمى بخطاب التكوين (١) .
والخطاب المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلف به لا يخلو عن ثلاثة أمور:
الأول: أن يرد فيه اقتضاء وطلب. وهذا يشمل الأقسام الأربعة: الواجب والمندوب والمحرم والمكروه.
الثاني: أن يرد فيه التخيير. وهذا هو القسم الخامس لأحكام التكليف: المباح.
الثالث: ألا يرد فيه اقتضاء ولا تخيير فهذا هو خطاب الوضع، وذلك بأن يرد الخطاب بنصب سبب أو مانع أو شرط، أو كون الفعل رخصة أو عزيمة، وغير ذلك.

(١) انظر: "مجموع الفتاوى" (٨/١٨٢) .

1 / 287