263

Maʿālim uṣūl al-fiqh ʿinda ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الطبعة الخامسة

Publication Year

١٤٢٧ هـ

٥- ترتيب الأدلة من حيث النظر فيها -وهو المقصود بحثه في هذا المقام- على النحو الآتي (١):
الكتاب، ثم السنة، ثم الإجماع، ثم القياس.
هذه طريقة السلف، وقد نُقلتْ عن عدد من الصحابة ﵃ (٢) .
والأصل في ذلك حديث معاذ المشهور (٣) .
وقد فصل الشافعي هذا الترتيب، فقال:
"نعم يحُكم بالكتاب.
والسنة المجتمع عليها التي لا اختلاف فيها، فنقول لهذا: حكمنا بالحق في الظاهر والباطن.
ويُحكم بالسنة قد رويت من طريق الانفراد، لا يجتمع الناس عليها، فنقول: حكمنا بالحق في الظاهر؛ لأنه يمكن الغلط فيمن روى الحديث.
ونحكم بالإجماع.
ثم القياس، وهو أضعف من هذا، ولكنها منزلة ضرورة؛ لأنه لا يحل القياس والخبر موجود" (٤) .
وقد قرر ابن تيمية هذا الترتيب وعلله بأن السنة لا تنسخ الكتاب فلا يكون شيءٌ منه منسوخٌ بالسنة، ثم لا يكون في السنة شيءٌ منسوخٌ إلا والسنة نسخته (٥) .

(١) انظر: "الرسالة" (٨١)، و"الفقيه والمتفقه" (١/٢١٩، ٢/٢١)، و"مجموع الفتاوى" (١١/٣٣٩ - ٣٤٣، ١٩/٢٠٢)، و"إعلام الموقعين" (٢/٢٤٨، ١/٦١ - ٦٦)، و"شرح الكوكب المنير" (٤/٦٠٠) .
(٢) تقدم بيان ذلك انظر (ص ١٩١) تعليق رقم (٣) من هذا الكتاب.
(٣) تقدم تخريجه في (ص ١٩١) من هذا الكتاب.
(٤) "الرسالة" (٥٩٩) .
(٥) انظر: "مجموع الفتاوى" (١٩/٢٠٢) . وانظر نص كلام ابن تيمية في (ص٢٦٠) من هذا الكتاب.

1 / 279