226

Maʿālim uṣūl al-fiqh ʿinda ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الطبعة الخامسة

Publication Year

١٤٢٧ هـ

المسألة الخامسة: أدلة اعتبار المصلحة المرسلة
من الأدلة على اعتبار المصلحة المرسلة (١):
أ- عمل الصحابة ﵃ بها في وقائع كثيرة مشتهرة (٢) .
ب- أن العمل بالمصالح المرسلة مما لا يتم الواجب إلا به فيكون واجبًا (٣) .
وذلك أن المحافظة على مقاصد الشريعة الخمسة ثبت بالاستقراء اعتبارها ووجوبها، وهذه المحافظة إنما تتم بالأخذ بالمصلحة المرسلة وبناء الأحكام عليها.
المسألة السادسة: سد الذرائع وإبطال الحيل
مما يدخل تحت الضابط الرابع من ضوابط الأخذ بالمصلحة المرسلة -السابق ذكرها (٤) - ألا يؤدي العمل بها إلى مفسدة أرجح منها أو مساوية لها في المآل وثاني الحال.
والمقصود بهذا القيد التنبيه على أصلين من أصول الشريعة وقواعدها الكلية، هذان الأصلان هما سد الذرائع وإبطال الحيل:
لقد جاءت هذه الشريعة بسد الذرائع وهو تحريم ما يتذرع ويتوصل بواسطته إلى الحرام، كما جاءت بإبطال الحيل التي تفتح باب الحرام.

(١) انظر: "روضة الناظر" (١/٤١٥)، و"شرح الكوكب المنير" (٤/١٧٠)، و"المصالح المرسلة" للشنقيطي (٢١، ٢٢) .
(٢) من الأمثلة على ذلك تولية أبي بكر ﵁ لعمر ﵁ الخلافة من بعده، وتدوين الدواوين في عهد عمر ﵁، واتخاذه أيضًا دارًا للسجن بمكة. انظر: "المصالح المرسلة" للشنقيطي (١١، ١٢)، و"رحلة الحج إلى بيت الله الحرام" (١٧٥، ١٧٦) .
(٣) انظر (ص ٢٩٨) من هذا الكتاب فيما يتعلق بمسألة «ما لا يتم الواجب إلا به» .
(٤) انظر (ص ٢٣٨، ٢٣٩) من هذا الكتاب.

1 / 240