الملقَّب: كأبي تراب، لقب علي ﵁. قال سهل بن سعد في الحديث المتفق عليه: «ما كان له اسم، أحبّ إليه منه».
وكبندار، لقب محمد بن بشار. وبهذا لا إشكال في جواز التعريف به.
وإلى (١) ما يكرهه الملقَّب به فلا يجوز تعريفه به.
وقوله: «وربَّما» (خ) يعني: أن الألقاب قد لا يُعْرَف سببُ التلقيب بها، وذلك موجود في كثير منها (٢)، وقد تُعرف، ولعبد الغني فيه مؤلف مفيد، نحو غندر وحَزَرَة، فأما غُنْدَر فلقبُ محمد بن جعفر البصري، كان سببه أن ابن جريج قدم البصرة فحدَّث بحديث عن الحسن البصري، فأنكروه عليه، وشَغَّبُوا [١٥١ - أ]، فلقب ابنُ جريج غُندرًا من ذلك اليوم لما كان يكثر الشغب عليه، فقال: «اسكت يا غندر»، وأهل الحجاز يسمون المشغِّب غندرًا.
وقوله: «وصالح» (خ) فجزرة، قلت: بفتح الجيم، والزاي، والراء المهملة، وبعده هاء تأنيث، هو لقب أبو (٣) [علي] (٤) صالح بن محمد البغدادي الحافظ، روى الحاكم أن صالحًا سُئل لِمَ لُقِّبَ بجزرة؟ فقال: قدم عَمرو بن زُرارة بغداد، فاجتمع عليه خلق عظيم، فلما كان عند الفراغ من المجلس، سُئلت من أين سمعت؟ فقلت: من حديث الجزرة، فَبَقِيَت عليَّ، وذلك الحديث حديث عبد الله بن بُسر: «أنه كان يرقى بِخَرَزة» بالخاء المعجمة، وتقديم الراء، فصحفها صالح بجزرة، بالجيم، وتقديم الزاي. انتهى.
(١) هذا القسم الثاني من الألقاب.
(٢) العبارة في الأصل رسمت هكذا: وذلك من حديث البحر! وما أثبتناه من المصدر.
(٣) كذا في الأصل: «أبو» وهو خلاف مقتضى اللغة.
(٤) زيادة من المصدر.