354

قال في (نيل الأوطار): تفرد به الجريري، وقد قيل: إنه اختلط بآخره وهو أيضا من أفراد ابن عبد الله بن مغفل ذكر أن اسمه يزيد وهو مجهول لا يعرف روى عنه إلا أبو نعامة، وقد رواه معمر عن الجريري، ورواه إسماعيل بن مسعود عن خالد بن عبد الله الواسطي، عن عثمان بن غياث، عن أبي نعامة، عن ابن عبد الله بن مغفل، وإسماعيل هو الجحدري روى عنه النسائي، وقال أبو حاتم: صدوق، فعثمان متابع للجريري وقد وثق عثمان أحمد ويحيى، وروى له البخاري ومسلم، والحديث قد ضعفه الخطيب، قيل: وسبب ذلك جهالة ابن عبد الله بن مغفل والمجهول لا تقوم به حجة، وقال اليعمري: هي جهالة حالية لا عينية للعلم بوجوده فقد كان لعبد الله بن مغفل سبعة أولاد سمى هذا منهم يزيد، وما رمي بأكثر من أنه لم يرو عنه إلا أبو نعامة فحكمه حكم المستور.

قال: وليس في رواة هذا الخبر من يتهم بكذب فهو جار على رسم الحسن عنده، وأما تعليله بجهالة المذكور، فما أراه يخرجه عن رسم الحسن عند الترمذي ولا غيره.

وعن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين. أخرجه مسلم.

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت في رجل حتى غفر له وهي: تبارك الذي بيده الملك)). رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وأخرجه أيضا النسائي وابن ماجة، والحاكم، وابن حبان وصححه، وحسنه الترمذي، وأعله البخاري في التاريخ الكبير بأن عباسا الجشمي لا يعرف سماعه من أبي هريرة، ولكن ذكره ابن حبان في الثقات، وأخرجه أيضا ابن الضريس، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان، وأخرج نحوه الديلمي عن ابن عباس مرفوعا بسند واه.

Page 355