Miftāḥ al-saʿāda
مفتاح السعادة
وفي أمالي أحمد بن عيسى عن أبي ميسرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نودي في بدء أمره: ((يا محمد قل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حتى بلغ ولا الضالين)). وأخرجه من حديثه مطولا ابن أبي شيبة في المصنف، وأبو نعيم والبيهقي، كلاهما في دلائل النبوة، والواحدي، والثعلبي ذكره في أول الدر المنثور، واسم أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، وفي الأمالي عن عبد خير عن علي عليه السلام : {ولقد آتيناك سبعا من المثاني }[الحجر:87]، قال : فاتحة الكتاب، قلت: إنما هي ست آيات، قال: أول آية منها بسم الله الرحمن الرحيم. وأخرجه الدارقطني، والبيهقي في السنن بسند صحيح.
وأخرج الدارقطني وصححه، والبيهقي في السنن عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((إذا قرأتم الحمد فاقرءوا بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم القرآن والسبع المثاني، وبسم الله الرحمن الرحيم أحد آياتها)).
وفي أمالي أحمد بن عيسى عن ابن عباس، قال: غلب الشيطان الناس على بسم الله الرحمن الرحيم وهي من المثاني، وفيه عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: كم الحمد آية؟ قال: سبع آيات، قلت : وأين السابعة؟ قال: بسم الله الرحمن الرحيم. وأخرج الثعلبي نحوه.
وأخرج الدارقطني، والبيهقي في السنن بسند ضعيف عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((يقول الله تعالى: قسمت هذه الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فإذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم، يقول الله: ذكرني عبدي، فإذا قال: الحمد لله رب العالمين يقول الله: حمدني عبدي، فإذا قال: الرحمن الرحيم يقول الله: أثنى علي عبدي، فإذا قال: مالك يوم الدين، يقول الله: مجدني عبدي، فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذه الآية بيني وبين عبدي نصفين وآخر السورة لعبدي ولعبدي ما سأل)). وروى الثعلبي نحوه.
Page 348