294

والحاصل أنا إذا قد علمنا ذات الباري تعالى على الوجه الذي يصح، فما المانع من إجراء ما يجوز في حقه من الاسماء عليه، كما أنه يجوز منا إجراء الاسماء على ما غاب عنا من الذوات وإن لم ندركها حسا ولا بديهة، كيف وعلمنا بالباري تعالى ضروري لأنه وإن كان في الأصل نظريا فهو يؤول إلى الضرورة؛ إذ هو المعلوم بدلائله، المعروف بصفاته، فلا عقل من لم يره ينكره لوضوح الآيات الدالة عليه وكثرتها كما قال تعالى: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق}[فصلت:53].

Page 295