330

Manhaj al-Ṣaḥāba fī daʿwat al-mushrikīn min ghayr ahl al-kitāb

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Publisher

دار الرسالة العالمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

بيروت

ب) عندما قابل علي بن أبي طالب ﵁ المشرك عمرو بن عبد ود في غزوة الخندق وقبل أن يعرض عليه الإسلام امتدحه بأنه رجل له كلمة لا يتراجع عنها، وذلك في قول علي ﵁: (لا يدعوني أحد إلى واحدة من ثلاث إلا قبلتها (، وفي هذه إشارة إلى أن عمرو بن عبد ود رجل صاحب كلمة ومبدأ، فتذكير علي ﵁ له بها فيه تقدير لمقالته واحترام له لأنه رجل ممن تحسب كلماتهم، إلا أن ذلك لم يكن له فائدة مع من كُتب عليه الشقاء مثل عمرو بن عبد ود حيث قتله علي كافرًا.
جـ) في كتاب الوليد بن الوليد ﵁ الذي أرسله إلى أخيه خالد بن الوليد ﵁ والذي ذكرناه سابقًا، بالإضافة إلى أسلوب الترغيب فيه مدح له ولعقله، فقد قال له في كتابه: "بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد: فإني لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام، وعقلك عقلك، ومثل الإسلام جهله أحد؟! ".
وفي قوله: "وعقلك عقلك" أي وأنت صاحب العقل الراجح الذي يميز، وهذا مدح له ولما لديه من التمييز والعقل الراجح وكأنه يقول له: "يا صاحب العقل الراجح"، ففيها استمالة لنفس أخيه بمدحه لكي يعلم قدره عند الداعي وأنه له قيمة ومكانة.
د) بعد عودة عمير بن وهب ﵁ إلى مكة من عند رسول الله ﷺ ذهب إلى صفوان بن أمية في الحجر عند الكعبة وكان قد أرسله صفوان لقتل الرسول ﷺ فقال له عمير: "أنت سيد من ساداتنا، أرأيت الذي كنا

1 / 341