327

Manhaj al-Ṣaḥāba fī daʿwat al-mushrikīn min ghayr ahl al-kitāb

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Publisher

دار الرسالة العالمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

بيروت

والمدح نوعان: مدح مباح، ومدح مذموم، فالمدح المباح هو ما توافرت فيه الأمور الآتية:
١ - الصدق بما مدحه به.
٢ - عدم المبالغة ومجاوزة الحد.
٣ - الأمن من فتنة الممدوح.
أما المدح المذموم فهو ما انعدمت فيه ضوابط المدح المباح، فانعدم فيه الصدق أو صاحبَه النفاق أو اتخذه مهنة للتكسب، وزاد الممدوح بطرًا وتكبرًا وظلمًا ورياءً (^١)، وهو ما نهى عنه الرسول ﷺ في حديث أبي بكرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه ذكر عنده رجل فقال رجل: يا رسول الله، ما من رجل بعد رسول الله ﷺ أفضل منه في كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ: "ويحك، قطعت عنق صاحبك"، مرارًا يقول ذلك (^٢).
أما المدح المباح فقد مَدَح الرسول ﷺ أصحابه في كثير من المواقف، فذَكَرَ فضل أبي بكر الصديق ﵁، وموقف الشيطان من عمر بن الخطاب ﵁، وقال عن عثمان "ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم" وغيرها.
لقد جبل الله ﷾ الأنفس على حب المدح، يذكر الإمام الغزالي أن حب القلوب للمدح يقع لأربعة أسباب (^٣):

(^١) انظر: دعوة النبي ﷺ للأعراب، حمود بن جابر الحارثي، ص ٢٤١ - ٢٤٣، ٢٤٥.
(^٢) صحيح مسلم، كتاب الزهد، باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط وخيف منه فتنة على الممدوح، رقم ٧٥٠٢، ص ١٢٩٦.
(^٣) انظر: إحياء علوم الدين، أبو حامد الغزالي، ص ١٢٤٢ - ١٢٤٣.

1 / 338