307

Manhaj al-Ṣaḥāba fī daʿwat al-mushrikīn min ghayr ahl al-kitāb

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Publisher

دار الرسالة العالمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

بيروت

أن الإنسان كالطين اليابس والجن من اللهب الذي يكون في طرف النار إذا ألهبت، وهو اللهب الأصفر والأخضر" (^١).
يقول الدكتور سعيد القحطاني: "إن ضرب الأمثال من أوضح وأقوى أساليب الإيضاح والبيان في إبراز الحقائق المعقولة في صورة الأمر المحسوس، وهذا من أعظم ما يُرَدُّ به على الوثنيين في إبطال عقيدتهم وتسويتهم المخلوق بالخالق في العبادة والتعظيم" (^٢).
جـ) القصص والعبرة:
منذ أن وجد الإنسان والقصص موجودة وملازمة له ومرتبطة بحياته، فكان هو من يضعها، وهو من يحدث بها، وهو من يستمع إليها، وذلك استثارة بوقائعها وتجديدًا لأحداثها (^٣)، وكان للقصة عند العرب أهمية، فقد سجلوها وحفظوها وتناقلوها واعتبروا بها؛ لأنها كانت تحمل تاريخهم وأمجادهم فتثيرهم وتؤثر فيهم وتشد انتباههم ليعيشوا معها، وقد عرفت القصص على أنها: "القدرة على مخاطبة الناس وتذكيرهم بالاعتماد على الأحاديث والسير الماضية" (^٤)، "والعبرة هي ما يتوصل بها من معرفة المشاهد إلى ما ليس بمشاهد" (^٥)، "وهي

(^١) انظر: جامع البيان، الطبري، ١٠/ ٥٤٥ - ٥٤٨.
(^٢) كيفية دعوة الوثنيين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة، سعيد بن علي بن وهف القحطاني، ص ١٥.
(^٣) انظر: الدعوة الإسلامية، أحمد أحمد غلوش، ص ٢٨٦.
(^٤) وسائل الدعوة، عبدالرحيم محمد المغذوي، ص ١١٦.
(^٥) المفردات في غريب القرآن، الأصفهاني، كتاب العين، ص ٣٢٠.

1 / 318