ندًا لله وشريكًا له ووليًا من دونه ... " ١.
وهذه الأنداد تنقسم إلى قسمين - بحسب اعتقاد الناس فيهم - قسم يتصرف وحده، وقسم إنما هو واسطة وشفيع ٢.
ويقسم الشيخ رشيد الشرك في الألوهية إلى قسمين: أكبر: وهو: "التوجه إلى غيره من عباده المكرمين كالملائكة والرسل والصالحين، وإلى ما وضع للتذكير بهم من الأصنام والقبور وغيرها ... " ٣. وإلى شرك أصغر: وهو: "الرياء وحب اطلاع الناس على عبادتكم والثناء عليكم بها والتنويه بذكركم فيها ... " ٤.
ويقودنا هذا البيان من الشيخ إلى معرفة سبب الشرك ومنشئه.
١ المصدر نفسه والصفحة.
٢ تفسير المنار (٢/ ٦٨)
٣ المصدر نفسه (٨/ ٣٧٥)
٤ المصدر نفسه والصفحة.
المطلب الثالث: منشأ الشرك:
نستطيع أن نقول أن الغلو هو سبب كل شرك وبدعة وقع فيهما أهل الأديان جميعًا. فهو الذي أهلك الأمم قبلنا، ومن جهته دخل الشرك في دين التوحيد ٥.
قال الله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ...﴾ ٦
٥ انظر: ابن تيمية: قاعدة جليلة (ص: ٧٧)، واقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٢٨٩) ت: ناصر العقل، والرد على البكري (ص: ١٠٤ - ١٠٥)، والجواب الباهر (ص: ١٢)، وابن القيم: إغاثة اللهفان (١/ ١٦٦، ١٣١)، والمقريزي: تجريد التوحيد (ص: ٢٣)، وابن أبي العز: شرح الطحاوية (ص: ٥٦)، سليمان بن عبد الله: تيسير العزيز الحميد (ص: ٣١٤، ٣٤٥)
٦ سورة المائدة، الآية (٧٧)