277

Manhaj al-Imām al-Dāraquṭnī fī naqd al-ḥadīth fī kitāb al-ʿilal

منهج الإمام الدارقطني في نقد الحديث في كتاب العلل

Publisher

دار المحدثين للبحث العلمي والترجمة والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠١١ م - ١٤٣٢ م

ولفظة " والصحيح " بلغت اثنين وتسعين (٩٢) موضعًا، نضرب بعض الأمثلة:
المثال الأول: قال عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: " وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ؛ رَوَاهُ أَبُو عَاصِم، عَن قُرَّة، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِذَا ولغَ الكلبُ فِي الإناء»، قَالَ أَبِي: كَذَا رَوَاهُ أَبُو عَاصِم، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ علي عَنْهُ، وَأَخْطَأَ فِيهِ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا قُرَّة، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: «إِذَا ولغ الكلب فِي الإناء»، قَالَ أَبِي: والصحيح ما يرويه أَبُو نُعَيْم " (١).
المثال الثاني: قال عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: " وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ؛ رَوَاهُ شيبان النحوي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَن أم بَكْر، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي المستحاضة، فَقَالَ أَبِي: هُوَ وهم، والصحيح ما يَقُولُ الأوْزَاعِيّ، ومعاوية بْن سلم، فَقَالا: عَن أمِّ بَكْر، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وقد اختلفوا عَلَى شيبان، فَقَالَ أَبُو نُعَيْم، عَن أم بَكْر، وَقَالَ الْحُسَيْن المروذي: عَن أم أَبِي بَكْر " (٢).
المثال الثالث: قال عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: " وَسَمِعْتُ أَبِي، وَذَكَرَ حَدِيثًا: رَوَاهُ مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْلا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي، لَفَرَضْتُ السِّوَاكَ، وَلأَخَّرْتُ صَلاةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ». قَالَ أَبِي: هَذَا خَطَأٌ، رَوَاهُ الثِّقَاتُ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ الصَّحِيحُ " (٣).
ثانيًا: لفظة " وهو الصواب ".
قد أطلق الدارقطني هذه اللفظة على مرويَّات كثيرة جدًا في كتابه العلل بلغت حوالي مائتين وتسعة وثلاثين (٢٣٩) موضعًا، وقصد بها إصلاح الخطأ الذي وقع من الراوي، وتقرير خطأ الرواية الثانية المقابلة لها، وسوف نضرب بعض الأمثلة منها:

(١) ابن أبي حاتم: كتاب العلل (ص٢٠٥)، سؤال رقم (٢٧).
(٢) المصدر السابق (ص٢٦٦ - ٢٦٧)، سؤال رقم (١١٨).
(٣) المصدر السابق (ص٢٠٦)، سؤال رقم (٢٩).

1 / 292