250

Manhaj al-Imām al-Dāraquṭnī fī naqd al-ḥadīth fī kitāb al-ʿilal

منهج الإمام الدارقطني في نقد الحديث في كتاب العلل

Publisher

دار المحدثين للبحث العلمي والترجمة والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠١١ م - ١٤٣٢ م

يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ يَقُولُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا. الحديث، ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَنْصَرِفُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) (١).
فقال - الدارقطني -: " يرويه الزهري واختلف عنه: فرواه محمد بن أبي عتيق، وشعيب، وعبيدالله بن أبي زياد، وإسحاق بن راشد، والنعمان بن راشد، والموقري، عن الزهري، عن أبي بكر، وأبي سلمة، عن أبي هريرة ...
ورواه مالك في الموطأ، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وقال محمد بن مصعب القرقساني (٢)، عن مالك، عن الزهري، عن أبى سلمة، عن أبي هريرة ﵁: «أَنَّ النَّبي ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَهُ إِذَا افْتَتَحَ الْصَلاةَ»، ووهم في هذا القول وإنَّما أراد أنَّ النَّبي ﷺ كان يكبر" (٣).
قلتُ: والعلة التي أشار إليها الدارقطني هي المخالفة التي من نوع: " المقلوب "، وهو النوع الثالث الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر العسقلاني في تعريف المخالفة، أي أنَّه انقلب على الراوي اللفظ فقال: " كَانَ يَرْفَعُ يَدَهُ "، بدلًا من " كَانَ يُكَبِّرُ "، ويسمى هذا مقلوب المتن، وأما التقديم أو التأخير في السند يسمى مقلوب الإسناد، والله أعلم.
رابعًا: لفظة " خالفه فزاد زيادة الثقة ":
المثال: قال البرقاني في العلل: " وسئل - الدارقطني - عن حديث أبي الصديق الناجي عن ابن عمر، عن عمر ﵄ قَالَ: «رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الذَّيْلِ شِبْرًا ثُمَّ

(١) سبق تخريجه في صفحة (١٩٤) من الدراسة.
(٢) هو محمد بن مصعب بن صدقة القرقسانى، أبو عبد الله (ت: ٢٠٨ هـ)، صدوق من الطبقة التاسعة من صغار أتباع التابعين، أخرج له الترمذي وابن ماجه، تهذيب التهذيب (ج٩/ص ٤٠٥).
(٣) أبو الحسن الدارقطني: العلل (ج٩/ص٢٥٧ - ٢٥٩)، سؤال رقم (١٧٤٥)، وقد سبق التعليق على السؤال وتخريج الحديث في صفحة (١٨٥ - ١٨٦) من الدراسة.

1 / 263