227

Manhaj al-Imām al-Dāraquṭnī fī naqd al-ḥadīth fī kitāb al-ʿilal

منهج الإمام الدارقطني في نقد الحديث في كتاب العلل

Publisher

دار المحدثين للبحث العلمي والترجمة والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠١١ م - ١٤٣٢ م

وهو إِبليس " (١). وبهذا يدور معنى الباطل في اللغة حول الفساد، والسقوط، والخسران، أو المخالفة للحق.
رابعًا: تعريف الباطل في الاصطلاح:
لم أجد تعريفًا في كتب المصطلح يعرف البطلان، ولكن قد أطلقه جمع من النقاد المحدثين في مصنفاتهم للدلالة على الخبر المكذوب، أو ما لا أصل له أو موضوع، وقد يقصدون به كل حديث ساقط لا أصل له، أو أنَّه مغاير لحقيقة الصحة، كاختلاف الألفاظ التي تغير المعنى، وغيرها من العلل التي تطرأ على الحديث فتجعله نقيض الحق، فهو أقرب للمعنى اللغوي للبطلان فهو الخبر الساقط، المخالف للحق والصحة، والله أعلم.
المطلب الثاني: ألفاظ الوضع والبطلان عند الإمام الدارقطني
وقد أطلق الإمام الدارقطني بعض الألفاظ التي تدل على الوضع والبطلان وهي قليلة، نذكر نماذج منها:
أولًا: لفظة: " كان يضع أو يكذب ".
أطلق الإمام الدارقطني هذا اللفظ على حديث واحد لما سُئل عن حديث أبي رافع عن ابن مسعود عن النبي ﷺ: «في الوضوء بالنبيذ» (٢)، فقال: "والراوي له متروك الحديث وهو الحسين بن عبيدالله العجلي عن أبي معاوية كان يضع الحديث على الثقات، وهذا كذب على أبي معاوية وعلى الأعمش " (٣).
ثانيًا: لفظة: " قال ما لم يقله أحد من أهل العلم ".
وقد أطلق الإمام الدارقطني هذه اللفظة على حديث واحد لما سُئل عن حديث أنس،

(١) ابن منظور: لسان العرب (ج١١/ص٥٦)، مادة (بطل).
(٢) سبق تخريجه: صفحة ٢٠٤ من هذه الدراسة.
(٣) أبو الحسن الدارقطني: العلل (ج٥/ص ٣٤٦) سؤال رقم (٩٤٠).

1 / 239