293

Mawsūʿat al-tārīkh al-islāmī

موسوعة التاريخ الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

ربيع الثاني 1417

Regions
Iraq

وكان عندهم الشهر الحرام الذي لا تسفك فيه الدماء، فسمي الفجار لأنهم فجروا في شهر حرام.

أما بنو هاشم من قريش، فقد روي: أن أبا طالب قال: هذا ظلم وعدوان وقطيعة واستحلال للشهر الحرام، فلا أحضره ولا أحد من أهلي!

فقال حرب بن أمية وعبد الله بن جدعان التيمي: لا نحضر أمرا تغيب عنه بنو هاشم، فاخرج الزبير بن عبد المطلب مستكرها على رأس قبيل من بني هاشم.

وقالوا لأبي طالب: يا بن مطعم الطير وساقي الحجيج! لا تغب عنا، فإنا نرى مع حضورك الظفر والغلبة. قال: فاجتنبوا الظلم والعدوان، والقطيعة والبهتان فإني لا أغيب عنكم.

فقالوا: ذلك لك. فلم يزل يحضر حتى فتح عليهم.

فقيل: ان أبا طالب كان يحضر ومعه رسول الله، فإذا حضر هزمت كنانة قيسا، فعرفوا البركة بحضوره.

وروي عن رسول الله انه قال: شهدت الفجار مع عمي أبي طالب، وأنا غلام.

وروى بعضهم: ا نه شهد الفجار وهو ابن عشرين سنة، وطعن أبا براء ملاعب الأسنة فأرداه عن فرسه، وجاء الفتح من قبله (1).

Page 304