Your recent searches will show up here
Mawsūʿat al-akhlāq waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq
Yāsir ʿAbd al-Raḥmānموسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
الإيجابية: هي اندفاع الإنسان الناشئ عن استقرار الإيمان في قلبه، لتكييف الواقع الذي من حوله، وتغييره وتبديله إلى الأفضل، وهي الحافز الذي يدفع بطاقة الإنسان لأداء عمل معين للوصول إلى غاية محددة محتملا كافة الصعاب؛ لتحقيق هدفه الأسمى.
وتكتمل معاني الإيجابية حين يحقق المسلم في حياته قول الله تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين (162) لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين (163)} [الأنعام: 162 - 163].
ونجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - يحث على الإيجابية فيقول:" إن قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها" [رواه البزار].
تدبر في قصة الرجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى قال: {يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين} [القصص: 20].
فكم من الجهد بذل في زمان لم تكن وسائل المواصلات والاتصالات ميسرة وسهلة كما في أيامنا هذه، وكم من الثمن دفع تضحية لإنقاذ حامل الحق الذي أراد أن يبلغه، إنه الإيمان بالفكرة والدعوة والطريق.
تفقد سليمان الطير فقال: {ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين} [النمل: 20] فإذا بالهدهد يقول له: {أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبإ بنبإ يقين} [النمل: 22].
ولكي ترى كم من المسافات قطع، وكم من الجهد بذل وضحى، لك أن تعرف أن مملكة سبأ تقع في جنوب الجزيرة باليمن، فقطع الهدهد هذه المسافات الشاسعة والفيافي وبلغ قائده بما رأى.
Page 246