Mawsūʿat al-akhlāq waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq
موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
مركز حاسة الإبصار العين التي تحتوي على 130 مليونا من مستقبلات الضوء وهي أطراف أعصاب الإبصار، ويقوم بحمايتها الجفن ذو الأهداب وتعتبر حركته لا إرادية، أما السائل المحيط بالعين والذي يعرف باسم الدموع، فهو أقوى مطهر كما أنه يجعل حركة العين من الصلبة والقرنية والمشيمية والشبكية، تتم في سهولة وشمر وذلك بخلاف العدد الهائل من الأعصاب والأوعية، ويكفي أن نعلم أن معجزة الإبصار هي أن صورة الشيء المنظور تطبع معكوسة على الشبكية، وينقل العصب البصري هذه الصورة المعكوسة الشكل إلى المخ، فيعيدها المخ إلى العين، وقد عكسها مرة أخرى أي عدلها، فيراها الناظر معدولة، فهل حدث أن رأى إنسان مرة واحدة صورة معكوسة في التاريخ.
يقول الدكتور جودسون هريك في محاضرة ألقاها في معهد التاريخ بنيويورك في ديسمبر 1957م: إن الدماغ الإنساني الذي يبلغ وزنه ألفا وأربعمائة جرام غريب التركيب بعيد عن الصور والخيال، فلو جمعنا كل ما في العالم من أجهزة التلغراف والتليفون والرادار فإنها لا تبلغ في تعقيدها درجة دماغ الإنسان.
الجهاز الدوري
يشمل الجهاز الدوري الطحال، تلك القطعة الصغيرة الحجم البيضاوية الشكل من الأنسجة ومجاري الدم، وتوجد خلف المعدة، إنه يقوم بجمع كرات الدم الحمراء التي ضعفت ويفتتها ليصنع منها كرات جديدة قوية، كما أنه ينتج كرات دم بيضاء .. ويضاعف من إنتاجه لمختلف كرات الدم عند الحاجة.
أجهزة أخرى
جهاز الذوق في الإنسان يرجع عمله إلى مجموعة من الخلايا الذوقية القائمة في حلمات غشائه المخاطي، ولتلك الحلمات أشكال مختلفة منها المحيطية، والقطرية والعدسية، ويغذي الحلمات فروع من العصب اللساني البلعومي، والعصب الذوقي، وتتأثر عند الأكل الأعصاب الذوقية فينتقل الأثر إلى النحخ، وهذا الجهاز موجود في أول الفم حتى يمكن للإنسان أن يلفظ ما يحس أنه ضار به، وبه يحس المرء المرارة والحلاوة والبرودة والسخونة والحموضة والملح واللاذع ونحوه. ويحتوي اللسان على تسعة آلاف من نتوءات الذوق الدقيقة يتصل كل نتوء منها بالمخ بأكثر من عصب فكم عدد الأعصاب وما حجمها؟ وكيف تعمل منفردة وتتجمع بالإحساس عند المخ.
Page 231