Your recent searches will show up here
Mawsūʿat al-akhlāq waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq
Yāsir ʿAbd al-Raḥmānموسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
وقال أبو هريرة: إنكم تقولون: ما بال المهاجرين لا يحدثون عن رسول الله بهذه الأحاديث؟ وما بال الأنصار لا يحدثون بهذه الأحاديث؟ وإن أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم صفقاتهم في الأسواق، وإن أصحابي من الأنصار كانت تشغلهم أرضوهم والقيام عليها وإني كنت امرأ معتكفا وكنت أكثر مجالسة رسول الله، أحضر إذا غابوا، وأحفظ إذا نسوا، وإن النبي حدثنا يوما فقال:"من يبسط ثوبه حتى أفرغ من حديثي ثم يقبضه إليه فإنه ليس ينسى شيئا مني أبدا" فبسطت ثوبي. ثم حدثنا فقبضته إلي، فوالله ما نسيت شيئا سمعته منه، وايم الله لولا آية من كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبدا {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} [البقرة: 159]. [متفق عليه].
ويقول الشافعي:
تعلم فليس المرء يولد عالما ... وليس أخو علم كمن هو جاهل
وإن كبير القوم لا علم عنده ... صغير إذا التفت عليه الجحافل
وإن صغير القوم إن كان عالما ... كبير إذا ردت إليه المحافل (¬1)
وقال سعيد بن المسيب: إن كنت لأسير الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد (¬2).
وقال أحمد بن حنبل: رحلت في طلب العلم والسنة إلى الثغور، والشامات، والسواحل، والمغرب، والجزائر، ومكة، والمدينة، والحجاز، واليمن، والعراقين جميعا، وفارس، وخراسان، والجبال، والأطراف ثم عدت إلى بغداد (¬3).
ويقول ابن عباس:
ما أكثر العلم وما أوسعه ... من ذا الذي يقدر أن يجمعه
إن كنت لابد له طالبا ... محاولا فالتمس أنفعه
Page 209