Al-Mawsūʿa al-Mūjazah fī al-tārīkh al-Islāmī
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
الورد، ولوحة تمثل فتيات يرقصن وقد صبغن شفاههن وأظافر
أيديهن وأرجلهن بصبغة ذات لون قرمزى، بالإضافة إلى رسوم نباتية
تحمل شجرة يحيط بها من اليمين صورة أسد ينقض على غزال، ومن
اليسار غزالان بين أزهار، وكلها ملونة بألوان زاهية.
ومن القصور التى اكتشفت سنة (1840م) (قصر المشتى)، وينسب إلى
الخليفة (الوليد بن يزيد بن عبدالملك) (125 - 126ه)، وهو قصر
صحراوى غير تام البناء، وقد تهدم معظمه، ونقلت أهم زخارفه التى
كانت محفورة فى الحجر الجيرى فى الواجهة الجنوبية، إلى (برلين)،
مهداة من السلطان العثمانى (عبدالحميد) إلى الإمبراطور الألمانى
(غليوم الثانى)، وقد وضعت فى (متحف برلين) منذ سنة (1903م).
والقصر عبارة عن بناء مستطيل مساحته نحو (144) مترا مربعا،
وحائطه الخارجى تكتنفه أبراج نصف دائرية، ويقع المدخل فى وسط
واجهته الجنوبية، والقصر مقسم من الداخل إلى ثلاثة أقسام رئيسية،
تتجه من الشمال إلى الجنوب، والمبانى الداخلية مبنية من الطوب،
والمدخل يكتنفه برجان على شكل نصف منحنيين، ويتكون شكل
الواجهة الجنوبية من عدة مثلثات معتدلة ومقلوبة؛ بحيث تظهر فى
مجموعها على شكل خط منكسر، وفى وسط كل مثلث وردة،
وبأسفلها فى المثلثات المعتدلة موضوعات زخرفية متنوعة، بعضها
يمثل حيوانين متقابلين يفصلهما إناء، وبالأرضية زخارف نباتية جميلة
محفورة على الحجر، ويلى المدخل ردهة توصل إلى فناء مربع
التخطيط، مساحته (14) مترا مربعا، ويكتنف ردهة المدخل من جهتيها
حجرات مكونة من طابقين، كما توجد غرفة مستطيلة إلى يمين
المدخل، فى حائطها الجنوبى محراب، استنتج الباحثون أنها كانت
مسجد القصر أو مصلاه.
ويلى الفناء الأول فناء كبير مساحته (57) مترا مربعا، يليه الجناح
الملكى، ويتكون من قاعة تؤدى بدورها إلى قاعة العرش، وهى
مكونة من ثلاث حنيات نصف دائرية، ويكتنفها من جهتيها بيوت
Page 64