278

Mawsūʿat sharḥ asmāʾ Allāh al-ḥusnā

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ

الصفات، وفي القيوم: كمال الأفعال، وفيهما جميعًا كمال الذات، فهو كامل الصفات والأفعال والذات» (^١).
الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الحَي القَيُّوم):
أولًا: إثبات ما يتضمنه اسمي الحي والقيوم من صفات الله تعالى:
فالله سُبْحَانَهُ هو الحي دائم الحياة، له البقاء المطلق، لم يسبق وجوده عدم، ولا يلحق بقاؤه فناء ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ [الفرقان: ٥٦].
وهو الحي الذي كمل حال حياته، فلا يدخلها النقص بوجه من الوجوه، ولا يعتريها عيب ولا خلل؛ فلا مرض، ولا تعب ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨]، ولا سنة ولا نوم ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥].
فهو الحي: الذي لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، فلو نام لضاع الخلق، ولفسدت السموات والأرض كما جاء في الحديث عن رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ ﷿ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ - وفي رواية أبي بكر: النَّارُ- لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ» (^٢) (^٣).

(^١) تفسير القرآن الكريم (١/ ٧).
(^٢) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (١٧٩).
(^٣) ينظر: النهج الأسمى، للنجدي (٢/ ٧٠ - ٧١).

1 / 287