تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ، قَالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالُوا: يَقُولُونَ: يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ .... فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ» (^١).
(الحمد لله) غراس الجنة: يقول ﷺ: «لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ، وَأَنَّ غِرَاسَهَا سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ» (^٢).
(الحمد لله) من الأذكار العظيمة التي تسابقت الملائكة لكتابتها؛ فعن رفاعة بن رافع، قال: «كنا نصلي وراء النبي ﷺ، فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده، فقال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما انصرف قال: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟ قال: أنا، قال: رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلَ» (^٣).
بحمد الله تنال الرحمة: يقول ﷺ: «إذَا قَالَ العَبْدُ: الْحَمْدُ لله كَثِيرًا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: اكْتُبُوا لِعَبْدِي رَحْمَتِي كَثِيرًا» (^٤).
(^١) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٦٤٠٨).
(^٢) أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (٣٤٦٢)، والطبراني في الكبير، رقم الحديث: (١٠٣٦٣) حكم الألباني: حسن، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (٥١٥٢).
(^٣) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٧٩٩)، ومسلم، رقم الحديث: (٦٠٠).
(^٤) أخرجه الطبراني في الدعاء (١٦٨٥)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢٥١١)، حكم الألباني: حسن، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (٣٤٥٢).