والحسين وابن مسعود وأبو موسى وابن عباس وأبو سعيد وطارق بن شهاب وغيرهم. قال ابن مسعود: كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي. وقال ابن عباس: إذا حدثنا ثقة بفتيا عن علي لم نتجاوزها. وعن جسرة قالت: ذكر عن عائشة صوم عاشوراء، فقالت: من يأمركم بصومه؟ قالوا: علي، قالت: أما إنه أعلم من بقي بالسنة. وقال مسروق: انتهى علم أصحاب رسول الله ﷺ إلى عمر وعلي وعبد الله. وقال أحمد: ما ورد لأحد من أصحاب رسول الله ﷺ من الفضائل ما ورد لعلي ﵁.
قال الحسن بن صالح بن حي: تذاكروا الزهاد عند عمر بن عبد العزيز ﵀، فقال: أزهد الناس في الدنيا علي بن أبي طالب. وقال فيه النبي ﷺ:_"من كنت مولاه فعلي مولاه". (١) وقال ﷺ: يوم خيبر: "لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه، فأعطاها عليا ﵁" رواه الشيخان (٢). أجمع المسلمون على أنه قتل شهيدا، وما على وجه الأرض بدري أفضل منه، ضربه ابن ملجم المرادي صبيحة سابع عشرة من رمضان سنة أربعين من الهجرة بالكوفة.
(١) أحمد (٤/ ٣٦٨) والترمذي (٥/ ٥٩١/٣٧١٣) وقال: "هذا حديث حسن صحيح". والنسائي في الكبرى (٥/ ١٣٤/٨٤٧٨) الحاكم (٣/ ١٠٩ - ١١٠) وقال: "صحيح على شرط الشيخين" أورده الذهبي بقوله: لم يخرجا لمحمد، وقد وهاه السعدي. كلهم من طريق أبي الطفيل عن زيد بن أرقم، وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص وبريدة ابن الحصيب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس وغيرهم، وقد استوفى البحث فيه الشيخ الألباني ﵀ في الصحيحة (١٧٥٠).
(٢) أحمد (٥/ ٣٣٣) والبخاري (٦/ ١٣٧ - ١٣٨/ ٢٩٤٢) ومسلم (٤/ ١٨٧٢/٢٤٠٦) وأبو داود (٤/ ٦٩/٣٦٦١) مختصرا. والنسائي في الكبرى (٥/ ٤٦/٨١٤٩).