217

Mawsūʿat Mawāqif al-Salaf fī al-ʿAqīda waʾl-Manhaj waʾl-Tarbiyya

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية

Publisher

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع،القاهرة - مصر،النبلاء للكتاب

Edition

الأولى

Publisher Location

مراكش - المغرب

قدرًا مقدورًا﴾ (١).
حُذَيْفة بن اليَمَان (٢) (٣٦ هـ)
حذيفة بن اليمان حِسْل بن جابر (واليمان لقب أبيه) يكنى أبا عبد الله، أسلم هو وأبو هـ وأرادا شهود بدر فصدهما المشركون، وشهدا أحدا فاستشهد اليمان بها، قتله بعض المسلمين وهو يحسبه من المشركين. وشهد حذيفة الخندق وما بعدها. كان من كبار أصحاب رسول الله ﷺ، وهو الذي بعثه رسول الله ﷺ يوم الخندق ينظر إلى قريش فجاء بخبر رحيلهم. وكان عمر بن الخطاب يسأله عن المنافقين، وهو معروف في الصحابة بصاحب سر رسول الله ﷺ. وكان عمر ﵁ ينظر إليه عند موت من مات منهم، فإن لم يشهد جنازته حذيفة لم يشهدها عمر. وكان حذيفة يقول خيرني رسول الله ﷺ بين الهجرة والنصرة فاخترت النصرة.
سئل حذيفة أي الفتن أشد؟ قال: أن يعرض عليك الخير والشر فلا تدري أيهما تركب.
وقال: لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها.
آخى رسول الله ﷺ بين حذيفة وعمار. وقد ناشده عمر: أأنا من

(١) الأحزاب الآية (٣٨).
(٢) الإصابة (٢/ ٤٤ - ٤٥) والاستيعاب (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥) والحلية (١/ ٢٧٠ - ٣٨٣) والوافي (١١/ ٣٢٧ - ٣٢٨) وطبقات ابن سعد (٦/ ١٥) و(٧/ ٣١٧) والسير (٢/ ٣٦١ - ٣٦٩) ومجمع الزوائد (٩/ ٣٢٥ - ٣٢٦) وشذرات الذهب (١/ ٤٤) وتهذيب التهذيب (٢/ ٢١٩ - ٢٢٠) والمستدرك (٣/ ٣٧٩ - ٣٨١) والجرح والتعديل (٣/ ٢٥٦).

1 / 142