213

Mawsūʿat Mawāqif al-Salaf fī al-ʿAqīda waʾl-Manhaj waʾl-Tarbiyya

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية

Publisher

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع،القاهرة - مصر،النبلاء للكتاب

Edition

الأولى

Publisher Location

مراكش - المغرب

قال الشعبي: لم يجمع القرآن أحد من الخلفاء من الصحابة غير عثمان. وقال ابن سيرين: كان أعلمهم بالمناسك عثمان، وبعده ابن عمر. وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: كان رسول ﷺ مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر، ثم عمر، وهو على تلك الحال فتحدثا، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله ﷺ وسوى ثيابه، فدخل فتحدث، فلما خرج، قلت: يا رسول الله دخل أبو بكر، فلم تجلس له، ثم دخل عمر، فلم تهش له، ثم دخل عثمان، فجلست وسويت ثيابك، قال: "ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة". (١)
وفيه أيضا عن أبي موسى الأشعري قال: "بينما رسول الله ﷺ في حائط من حائط المدينة، وهو متكئ يركز بعود معه بين الماء والطين، إذا استفتح رجل، فقال: افتح وبشره بالجنة، قال: فإذا أبو بكر، فتحت له وبشرته بالجنة، قال: ثم استفتح رجل آخر، فقال: افتح له وبشره بالجنة، قال: فذهبت فإذا هو عمر، ففتحت له وبشرته بالجنة، ثم استفتح رجل آخر، قال: فجلس النبي ﷺ، فقال: افتح وبشره بالجنة على بلوى تكون، قال: فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان، قال: ففتحت وبشرته بالجنة، قال: وقلت الذي قال، فقال: اللهم صبرا، أوالله المستعان". (٢)

(١) أحمد (٦/ ١٥٥) ومسلم (٤/ ١٨٦٦/٢٤٠١).
(٢) أحمد (٤/ ٤٠٦) والبخاري (٧/ ٥٣/٣٦٩٣) ومسلم (٤/ ١٨٦٧/٢٤٠٣) والترمذي (٥/ ٥٨٩/٣٧١٠) وقال: "هذا حديث حسن صحيح".

1 / 138