139

Mawsūʿat Mawāqif al-Salaf fī al-ʿAqīda waʾl-Manhaj waʾl-Tarbiyya

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية

Publisher

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع،القاهرة - مصر،النبلاء للكتاب

Edition

الأولى

Publisher Location

مراكش - المغرب

وفي حديث آخر: "طوبى لمن قتلهم وطوبى لمن قتلوه، قيل: يا رسول الله ما علامتهم؟ قال: سيماهم التحليق". (١) فلما سمع عمر ﵁ مسائله فيما لا يعنيه كشف رأسه لينظر هل يرى العلامة التي قالها رسول الله ﷺ والصفة التي وصفها، فلما لم يجدها أحسن أدبه لئلا يتغالى به في المسائل إلى ما يضيق صدره عن فهمه فيصير من أهل العلامة الذين أمر النبي ﷺ بقتلهم فحقن دمه وحفظ دينه بأدبه رحمة الله عليه ورضوانه، ولقد نفع الله صبيغا بما كتب له عمر في نفيه، فلما خرجت الحرورية قالوا لصبيغ إنه قد خرج قوم يقولون كذا وكذا فقال: هيهات نفعني الله بموعظة الرجل الصالح وكان عمر ضربه حتى سالت الدماء على وجهه أو رجليه أو على عقبيه ولقد صار صبيغ لمن بعده مثلا وتردعة لمن نقر وألحف في السؤال.
موقفه من المرجئة:
- عن الهزيل بن شرحبيل قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم. (٢)
- عن زر بن حبيش قال: كان عمر بن الخطاب يقول لأصحابه: هلموا نزدد إيمانا فيذكرون الله ﷿. (٣)

(١) أخرجه أحمد (٣/ ١٩٧) وأبو داود (٤/ ١٢٣ - ١٢٤/ ٤٧٦٦) وابن ماجة (١/ ٦٢/١٧٥) والحاكم (٢/ ١٤٧) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وجوّد إسناده الحافظ في الفتح (١٢/ ٣٥٤). من حديث أنس ﵁.
(٢) الإبانة (٢/ ٧/٨٥٦ - ٨٥٧/ ١١٦١) والسنة لعبد الله (ص.١١٥) والسنة للخلال (٤/ ٤٤/١١٣٤).
(٣) أصول الاعتقاد (٥/ ١٠١٢/١٧٠٠) والإبانة (٢/ ٧/٨٤٦ - ٨٤٧/ ١١٣٤) والشريعة (١/ ٢٦٢/٢٤١) وابن أبي شيبة في الإيمان (ح١٠٨)، وهو في المصنف (٦/ ١٦٤ - ١٦٥/ ٣٠٣٦٦) والخلال في السنة (٤/ ٣٩ - ٤٠/ ١١٢٢).

1 / 64