125

Mawsūʿat Mawāqif al-Salaf fī al-ʿAqīda waʾl-Manhaj waʾl-Tarbiyya

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية

Publisher

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع،القاهرة - مصر،النبلاء للكتاب

Edition

الأولى

Publisher Location

مراكش - المغرب

- وروى عن هشام بن يحيى المخزومي: أن رجلا من ثقيف أتى عمر ابن الخطاب فسأله عن امرأة حاضت وقد كانت زارت البيت يوم النحر: ألها أن تنفر قبل أن تطهر؟ فقال عمر: لا، فقال له الثقفي: فإن رسول الله ﷺ أفتاني في مثل هذه المرأة بغير ما أفتيت، قال: فقام إليه عمر يضربه بالدرة، ويقول: لم تستفتني في شيء قد أفتى فيه رسول الله ﷺ. (١)
- وروى عن بلال بن يحيى: أن عمر، قال: قد علمت متى صلاح الناس، ومتى فسادهم: إذا جاء الفقه من قبل الصغير استعصى عليه الكبير، وإذا جاء الفقه من قبل الكبير تابعه الصغير فاهتديا. (٢)
- جاء في ذم الكلام: قال عمر بن الخطاب: لأن أسمع في ناحية المسجد بنار تشتعل أحب إلي من أن أسمع فيه ببدعة ليس لها مغير. (٣)
- وأخرج البخاري عن شقيق قال: سمعت حذيفة يقول: بينا نحن جلوس عند عمر إذ قال: أيكم يحفظ قول النبي ﷺ في الفتنة؟ قال: فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره يكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال: ليس عن هذا أسألك، ولكن التي تموج كموج البحر. فقال: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابا مغلقا. قال عمر: أيكسر الباب أم يفتح؟ قال: لا بل يكسر. قال عمر: إذن لا يغلق أبدا. قلت: أجل. قلنا لحذيفة: أكان عمر يعلم الباب؟ قال: نعم،

(١) الفقيه والمتفقه (١/ ٥٠٧).
(٢) الفقيه والمتفقه (٢/ ١٥٨) وجامع بيان العلم وفضله (١/ ٦١٥) وذكره الشاطبي في الاعتصام (٢/ ٦٨٢).
(٣) ذم الكلام (ص.٨٥).

1 / 50